أحمد بن عبد الرزاق الدويش
227
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ذلك من المخلوقات شركا ، وعلى هذا تكون الذبائح المنذورة لغير الله ميتة يحرم الأكل منها وتوزيعها على الناس ، ولو ذكر ذابحها اسم الله عليها حين ذبحها ؛ لأن تسميته عليها عبادة لا تصح معه ، ولا تؤثر على حل الذبيحة ، ويجب طرحها أو إطعامها للحيوانات . وأما إن كان المنذور للأولياء والصالحين غير الذبائح من خبز وتمر وحمص وحلوى ونحو ذلك مما لا يتوقف حل أكله على الذبح أو نحر - فينبغي ترك توزيعه على الناس ؛ لما في ذلك من ترويج البدع والتعاون على انتشارها والمشاركة في مظاهر الشرك ، وإقرارها ، لكنها في حكم الأموال التي أعرض عنها أهلها وتركوها لمن شاء أخذها ، فمن أخذ شيئا منها فلا حرج عليه . ثانيا : لا يجوز الاحتفال بمن مات من الأنبياء والأولياء الصالحين ، ولا إحياء ذكراهم بالموالد ، ورفع الأعلام ، ولا بوضع السرج والشموع على قبورهم ولا ببناء القباب والمساجد على أضرحتهم أو كسوتها أو نحو ذلك ؛ لأن جميع ما ذكر من البدع المحدثة في الدين ، ومن وسائل الشرك ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بمن سبقه من الأنبياء والصالحين ، ولا فعله الصحابة رضي الله عنهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أئمة المسلمين في القرون الثلاثة التي