مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
93
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
نظراً إلى اشتراكهما في التعليق ، واقتصاراً في مخالفة التنجيز على المتيقّن من النصوص والفتاوى . ونوقش فيه بأنّ إطلاق أدلّة التدبير كاف في الحكم بجوازه ، خصوصاً بعد الشهرة العظيمة مضافاً إلى الخبر المتقدّم « 1 » . المسألة الثالثة - تدبير الشريكين : لو كان المملوك مشتركاً بين اثنين فقالا دفعة أو ترتيباً : ( إذا متنا فأنت حرّ ) ، وقصد كلّ منهما تدبير حصّته خاصّة فلا إشكال « 2 » ولا خلاف في الصحّة ؛ لعدم تعليق التدبير على شرط ، ولا على دبر حياة غير المولى « 3 » . وحينئذٍ فينعتق بموتهما دفعة إن خرج نصيب كلّ واحد منهما من ثلثه ، ولو خرج نصيب أحدهما خاصّة من ثلثه تحرّر ، وبقي نصفه الآخر كلّه أو بعضه رقّاً على حسب ما يخرج من ثلثه إن لم يجز الوارث . ولو مات أحدهما تحرّر نصيبه من ثلثه ، وبقي نصيب الآخر رقّاً حتى يموت ، ويكون كسبه المتخلّل بين الموتين مشتركاً بين المدبّر والمالك الحي بنسبة الملك « 4 » . ولو قصدا تعليق التدبير على موتهما بحيث لا يعتق منه شيء مع موت أحدهما فالبحث فيه أيضاً مبني على ما تقدّم من أنّه هل يجوز تعليق التدبير على وفاة غير المولى ، أم لا يجوز ، كما عليه المشهور « 5 » ، إلّافي حال التعليق على موت المخدوم والزوج . أمّا لو أطلقا لفظاً ونية فذهب بعض الفقهاء إلى انصراف قول كلّ واحد منهما إلى نصيبه وصحّ التدبير « 6 » ؛ صوناً لكلامهما عن الهذر ، وترجيحاً لجانب الصحّة « 7 » . وخالف فيه آخرون وقالوا بالبطلان « 8 » ؛ إذ الأصل المزبور لا يغيّر ظاهر اللفظ الذي هو التعليق على وفاة الغير « 9 » . ب - الترديد في التدبير : ظاهر كلمات الفقهاء بل صريح بعضهم أنّ الترديد في التدبير يصحّ كالعتق « 10 » . واستدلّ له بأنّ التدبير إمّا عتق معلّق ، أو وصيّة ، وكلاهما يصحّ مع عدم التعيين « 11 » . فيرجع حينئذٍ إلى المدَبِّر لتعيينه ، ويستخرج بالقرعة بعد الموت وعدم التعيين « 12 » ؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل . أو يرجع إلى الورثة ؛ نظراً إلى أنّ التعيين حقّ
--> ( 1 ) جواهر الكلام 34 : 199 . ( 2 ) المسالك 10 : 372 . ( 3 ) جواهر الكلام 34 : 201 . ( 4 ) المسالك 10 : 372 . جواهر الكلام 34 : 201 . ( 5 ) المسالك 10 : 374 . ( 6 ) انظر : المبسوط 4 : 558 . الشرائع 3 : 118 . القواعد 3 : 224 . كشف اللثام 8 : 433 . ( 7 ) انظر : المسالك 10 : 374 . كشف اللثام 8 : 433 . جواهر الكلام 34 : 200 . ( 8 ) التحرير 4 : 217 ، حيث قال : « الوجه عندي البطلانإلّا مع تجويز التعليق بموت الغير » . وانظر : المسالك 10 : 374 . جواهر الكلام 34 : 201 . ( 9 ) انظر : جواهر الكلام 34 : 200 - 201 . ( 10 ) انظر : القواعد 3 : 226 . الإيضاح 3 : 547 . ( 11 ) الإيضاح 3 : 547 . ( 12 ) انظر : المبسوط 4 : 549 . القواعد 3 : 226 . الإيضاح 3 : 547 .