مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

89

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

واستدلّ له - مضافاً إلى الأصل - بأنّ التدبير إمّا عتق فلابدّ فيه من اللفظ الصريح فيه ، أو وصيّة به فلابدّ من التصريح بالموصى به « 1 » . القول الثاني : أنّه كناية يصحّ التدبير به مع النية ، أي إرادة اللّافظ استعماله في العتق بعد الوفاة ، لا بدون النيّة « 2 » . القول الثالث : وهو ما ذهب إليه آخرون من أنّه صريح في التدبير ويحكم به بمجرّد سماع الصيغة وإن لم يخبر بالقصد ؛ إذ التدبير ظاهر في المعنى المشهور « 3 » ، بل قيل : إنّ التدبير كان معروفاً في الجاهلية وأقرّه الشرع ، ولم يستعمله في معنى آخر ليكون كناية « 4 » . 3 - التنجيز : ويراد به تارة ما يقابل التعليق ، وأخرى ما يقابل الترديد ، فلابدّ من ملاحظة الأمرين : أ - التعليق في التدبير : المشهور بين الفقهاء « 5 » عدم جواز تعليق التدبير على شرط أو صفة غير موت المولى ، أو موت غيره - بناءً على صحّته - بل ظاهر بعضهم « 6 » وصريح آخر كونه إجماعياً « 7 » . واستدلّ له « 8 » بما دلّ على اعتبار التنجيز في كلّ عقد وإيقاع إلّاما خرج بدليل ، بل التدبير قسم من العتق الذي يعتبر فيه التنجيز قطعاً ، نعم ، ثبتت مشروعيّة التعليق فيه على وجه خاص لا يتعدّى منه إلى غيره بعد حرمة القياس « 9 » . وخالف في ذلك ابن الجنيد حيث جوّز التعليق بالشرط والصفة وجعل نحو قوله : ( أنت حرّ بعد وفاتي بسنة ) ، وصيّة بالعتق « 10 » .

--> ( 1 ) انظر : المسالك 10 : 371 . كشف اللثام 8 : 432 . جواهر الكلام 34 : 200 . ( 2 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 8 : 88 . المهذب 2 : 365 ، 366 . ( 3 ) المبسوط 4 : 546 . المختلف 8 : 88 . القواعد 3 : 223 . كفاية الأحكام 2 : 459 . ( 4 ) المسالك 10 : 371 . نهاية المرام 2 : 283 . الرياض 11 : 348 . ( 5 ) الشرائع 3 : 118 . الرياض 11 : 348 . ( 6 ) المبسوط 4 : 546 ، 557 . السرائر 3 : 34 . ( 7 ) الخلاف 6 : 410 ، م 3 . المختلف 8 : 102 . ( 8 ) انظر : كشف اللثام 8 : 432 . جواهر الكلام 34 : 203 . ( 9 ) جواهر الكلام 34 : 203 . ( 10 ) نقله عنه في المختلف 8 : 102 .