مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
81
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
دليلًا واضحاً على وجوب الإنفاق بالنسبة إلى جميع الحاجات ، ومنها : الدواء واجرة الطبيب واجرة الفصد ، وكان الأولى التمسّك بالصحيح المذكور على ما ذكر لا إهماله والتمسّك بالإطلاق المحتاج في دليليّته إلى تكلّف « 1 » . وقال في منهاجه : « أمّا نفقة الزوجة فتجب على الزوج وهي الإطعام . . . وسائر ما تحتاج إليه بحسب حالها ، ومنه الدواء واجرة الطبيب ومصاريف الولادة » « 2 » . هذا ، ولكن قال السيّد الأصفهاني : « الظاهر أنّه من الإنفاق . . . الأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها بسبب الأمراض والآلام التي قلّما يخلو الشخص منها في الشهور والأعوام . نعم ، الظاهر أنّه ليس من الدواء ما يصرف في المعالجات الصعبة التي يكون الاحتياج إليها من باب الاتّفاق ، خصوصاً فيما إذا احتاج إلى بذل مال خطير » « 3 » . وهو مختار بعض آخر « 4 » . ولكن قال السيّد الخوئي : « لا يبعد أن يكون منها ما يصرف في سبيل علاج الأمراض الصعبة التي يكون الابتلاء بها اتّفاقياً ولو احتاج إلى بذل مال خطير ما لم يكن ذلك حرجيّاً » « 5 » . وذكر السيّد الخوئي في المضاربة أنّ نفقة العلاج بكلّ ما يكون دخيلًا في قوام حياتها على الزوج ؛ باعتبار أنّ الوارد في النصوص عنوان : ( يقيم ظهرها ) ، وهو شامل لكلّ ما تحتاج إليه في حياتها المتعارفة « 6 » . ( انظر : نفقة ) تدبيخ ( انظر : تبازخ )
--> ( 1 ) مستمسك العروة 12 : 302 - 304 . ( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 303 . ( 3 ) وسيلة النجاة 2 : 420 ، م 9 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 283 ، م 9 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 379 . ( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 287 ، م 1398 . وانظر : المنهاج ( السيستاني ) 3 : 126 ، م 421 . ( 6 ) مباني العروة ( المضاربة ) : 76 .