مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

422

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

واحدة أو ترك التشهّد ولم يتذكّر إلّابعد الوصول إلى حدّ الركوع يجب عليه قضاؤهما بعد الصلاة « 1 » . 5 - البطلان : يبطل العمل العبادي - كالصلاة - بترك ركنه عمداً وسهواً ، أو جزئه عمداً . وكذا غير العبادي إذا ترك جزؤه أو شرطه فإنّه يكون باطلًا أو يصحّ موقوفاً في بعض الموارد كلّ بحسبه ، وتفصيل ذلك في محالّه . 6 - حرمة الأكل : يشترط في التذكية الشرعية التسمية عند الصيد أو الذبح أو النحر ، فلو تركها المذكّي عمداً بطلت التذكية وحرم أكل لحم ذلك الحيوان . نعم ، لو ترك التسمية نسياناً لم يحرم « 2 » . 7 - الحنث : لو حلف على ترك فعل مرجوح ففعله عمداً أو حلف على إتيان فعل راجح فتركه عمداً ، فقد حنث وترتّبت عليه أحكام حنث اليمين . وكذا لو نذر أو عاهد اللَّه على تركٍ ففعله عمداً أو على فعل فتركه عمداً ، فحكمها مشترك وأنّه يعدّ مخالف لنذره « 3 » . سادساً - الترك عند الأصوليين : إنّ اقتضاء الترك في خطاب اللَّه تعالى المتعلّق بفعل المكلّف إمّا أن يكون جازماً للترك فهو الحرام ، حيث لم يأذن اللَّه بفعله كشرب الخمر ، وإن كان غير جازم فهو الكراهة كالبول في الماء ، وإن كان اقتضاء الترك مساوياً لاقتضاء الفعل في الخطاب فهو الإباحة ، حيث أباح اللَّه فعله وتركه كالأكل بعنوانه الأوّلي « 4 » . ثمّ إنّ المشهور بين الاصوليّين « 5 » أنّ النهي هو طلب ترك الفعل وإعدامه « 6 » ، فحينما يقال : لا تكذب فمعناه طلب إعدام طبيعة الكذب ، وهو أمر عدمي ، كما أنّ

--> ( 1 ) جواهر الكلام 12 : 293 . العروة الوثقى 3 : 283 ، م 1 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 30 ، 114 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 35 : 264 - 271 ، 433 ، و 33 : 174 - 178 . ( 4 ) انظر : أصول الاستنباط : 83 . ( 5 ) تحريرات في الأصول ( مصطفى الخميني ) 4 : 83 . ( 6 ) القوانين 1 : 308 . نهاية الأصول : 203 - 204 . منتقىالاصول 2 : 358 .