مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

401

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وقال اللَّه سبحانه وتعالى في الترغيب والحثّ على الجهاد : « لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً » « 1 » . وقال سبحانه وتعالى في الترغيب في الصوم : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » « 2 » . بل لكثرة الترغيب في الصوم استحبّ إتيانه طول أيّام السنة خلا العيدين وبعض الأيّام . وقال سبحانه وتعالى في الترغيب في الإنفاق الواجب والمستحبّ : « الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ » « 3 » . وقال عزّ من قائل : « مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » « 4 » . ومن هذه الواجبات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال اللَّه تعالى في الترغيب فيهما : « وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 5 » . ومن الواجبات التي يرغّب العبد فيها التوبة ، وهي ممّا تجب المبادرة إليها وتكون باعثة للطاعة ، وهي التي منّ اللَّه بها على عباده رأفة بهم ورحمة لهم ، وورد الحثّ عليها في الآيات والروايات الكثيرة . وأثر الترغيب هاهنا إيجاد المقتضي في التائب « 6 » . ويكفي لذلك ما رواه أبو عبيدة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « إنّ اللَّه تبارك

--> ( 1 ) النساء : 95 . ( 2 ) البقرة : 183 . ( 3 ) النمل : 3 . ( 4 ) البقرة : 261 . ( 5 ) آل عمران : 104 . ( 6 ) التحفة السنية 1 : 128 .