مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
359
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
حتى ضاق الوقت أحرم بترجمة التكبيرة ، مراعياً الترتيب ، فيقول الفارسي - مثلًا - : ( خدا بزرگتر است ) بلا خلاف في ذلك بين فقهائنا « 1 » ، وأكثر علماء الجمهور « 2 » . ولو عجز عن العربية في القراءة ولم يمكنه إلّاالترجمة جاز له ذلك « 3 » ، مخيّراً بين اللغات « 4 » . وهل تقدّم ترجمة القرآن على ترجمة الذكر أو بالعكس ؟ رجّح بعضهم الأوّل « 5 » ؛ لأنّها أقرب إليه من ترجمة الذكر . واختار بعضهم تقديم ترجمة الذكر على ترجمة القرآن ؛ لفوات الغرض من القرآن بالترجمة وهو نظمه المعجز ، بخلاف الذكر فإنّه لا يخرج عن كونه ذكراً باختلاف اللغات « 6 » . وكذا تجزي الترجمة فيما لو عجز عن العربية أو تعذّر التعلّم في الأذكار الواجبة والتشهّد « 7 » . ( انظر : أعجمي ، صلاة ) ثمّ إنّه يجب جواب السلام فوراً بالصيغ المعتبرة من غير فرق بين الصلاة وغيرها إجماعاً « 8 » . ولو سلّم بغير العربيّة لم يجب الردّ « 9 » . ( انظر : تحيّة ، سلام ) ولو سمع إحدى آيات السجدة في الصلاة أو غيرها بغير اللغة العربية ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى عدم وجوب السجود عليه حتى مع إحراز أنّ ما سمعه هو ترجمة الآية نفسها « 10 » . وعلّله بعض الفقهاء بأنّ الموضوع
--> ( 1 ) الذكرى 3 : 413 . المدارك 3 : 320 . الحدائق 8 : 32 . وانظر : مستمسك العروة 6 : 67 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 137 . ( 2 ) انظر : الشرح الكبير ( المغني ، ابن قدامة ) 1 : 526 . ( 3 ) التذكرة 3 : 138 . الذكرى 3 : 304 . الروض 2 : 699 . ( 4 ) كشف الغطاء 3 : 184 . ( 5 ) التذكرة 3 : 138 . الرياض 3 : 381 . ( 6 ) الذكرى 3 : 304 . جامع المقاصد 2 : 246 . جواهر الكلام 9 : 314 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 583 . وانظر : الحدائق 8 : 113 . ( 7 ) المعتبر 2 : 227 . التذكرة 3 : 234 . كشف اللثام 4 : 126 . جواهر الكلام 10 : 268 . ( 8 ) انظر : المنتهى 1 : 249 . المدارك 1 : 183 . ( 9 ) كشف الغطاء 3 : 424 . ( 10 ) العروة الوثقى 2 : 577 .