مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
343
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الصلاة وأفعالها بالتكبير ويختمون بالتسليم ، بل هو من ضروريّات الدين في الجملة ، ولعلّ عدم التعرّض لذكره مستقلّاً في الكتب لوضوحه « 1 » . فلو خالف المكلّف الترتيب يختلف الحكم باختلاف المورد ، فالمخالفة العمدية لها حكمها ، والسهوية لها حكمها الآخر ، والتقديم قد يستلزم الزيادة الركنية مع التدارك وقد لا يستلزم ، والتفصيل في الصلاة . وكذا يجب الترتيب في نفس بعض الأفعال ، كما في تكبيرة الإحرام ، فلو عكس بأن قدّم لفظ ( أكبر ) على لفظ الجلالة أو فصل بلفظ أو زمان يغيّر الصورة ، لم تنعقد الصلاة بلا خلاف بينهم « 2 » ؛ لنفس ما ذكر في الترتيب بين الأفعال . كما أنّه يجب على المصلّي في القراءة رعاية ترتيب الكلمات وآياتها ، فلو خالف عمداً أعاد الصلاة « 3 » . وصرّح بعضهم بوجوب الترتيب في التشهّد بين أجزائه الواجبة من البدأة بالشهادة بالتوحيد ، ثمّ الرسالة ، ثمّ الصلاة على محمّد وآله عليهم السلام ، ولعلّه ظاهر جميع الفقهاء « 4 » . وكذا يشترط الترتيب بين الأذان والإقامة بتقديم الأذان على الإقامة دون العكس « 5 » . وكذا يشترط الترتيب بين فصولهما بأن لا يقدّم فعلًا على من حقّه التقدّم شرعاً ، ولا يؤخّره عن المتأخّر ؛ للإجماع ، وأنّهما عبادتان شرعيّتان ، فالواجب الإتيان بهما على الوجه الذي ورد بهما الأمر « 6 » ، فالترتيب شرط في صحّة الأذان والإقامة ، فلو قدّم الإقامة عمداً أو سهواً أعادها إذا كان التذكّر أثناء الإقامة ؛ رعاية للترتيب بلا إشكال « 7 » .
--> ( 1 ) مهذب الأحكام 7 : 83 . ( 2 ) جواهر الكلام 9 : 213 . ( 3 ) جواهر الكلام 9 : 300 . ( 4 ) جواهر الكلام 10 : 267 ، 272 . ( 5 ) التذكرة 3 : 51 . المسالك 1 : 188 . الذخيرة : 254 . جواهر الكلام 9 : 91 . ( 6 ) الحدائق 7 : 405 . مستند الشيعة 4 : 487 . جواهرالكلام 9 : 89 - 90 . مستمسك العروة 5 : 586 . ( 7 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 370 .