مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
338
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
في التتابع والموالاة عدم القطع والتراخي ، بخلاف الترتيب ، حيث لا يشترط فيه ذلك ، فيحصل مع التراخي ، ولذا جعل كلّ منهما شرطاً مستقلّاً في بعض العبادات كالوضوء والصلاة . ثالثاً - أقسام الترتيب : هناك تقسيمات عديدة للترتيب تختلف باختلاف حيثيات التقسيم : 1 - تقسيمه إلى الزماني والرتبي : أمّا الترتيب الزماني فهو لزوم تقدّم شيء على آخر زماناً كما في الترتيب بين أجزاء العمل الواحد حسب الفعل في الزمان ، كما في أجزاء الوضوء والغسل والصلاة والحجّ وغيرها . وأمّا الترتيب الرتبي فهو تقدّم شيء على آخر في السببية والعلّية وإن كان تحقّقهما في زمان واحد ، كما في ترتيب الحكم على موضوعه والمسبّب على سببه والترتيب بين طبقات الإرث . 2 - تقسيمه إلى الواقعي والذكري : الترتيب المطلق أو الواقعي هو ما يكون الترتيب لازماً مطلقاً وفي تمام الحالات بحيث يوجب انتفاؤه بطلان العمل ، كما في وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء ، فلو خالف المكلّف الترتيب أعاد الوضوء من غير فرق بين العمد والنسيان « 1 » . وأمّا الترتيب الذكري فهو ما يكون اشتراطه في حالة الذكر والتوجّه ، فلو أخلّ به نسياناً أو سهواً لم يضر بالعمل ، كما في ترتيب المناسك يوم النحر ، فلو نسي وقدّم الذبح على الرمي فلا خلاف في الإجزاء « 2 » ، وكما في الترتيب بين الظهرين فلو نسي وصلّى العصر قبل الظهر ثمّ تذكّر لم يضر بصحّة صلاته ، فيصلّي الظهر بعد العصر « 3 » . 3 - تقسيمه إلى ما كان في الأفعال والأحكام : يقع الترتيب في الأفعال فيما إذا كان
--> ( 1 ) المقنعة : 49 . جواهر الكلام 2 : 246 . العروة الوثقى 1 : 403 . ( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 309 . ( 3 ) على تفصيل في كيفية النية حينئذٍ ينظر في الرسائل العملية .