مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

305

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الفاجرة يتزوّجها الرجل ، قال : « لا ينبغي له ذلك ، وأهل الستر والعفاف خير له ، وإن كانت أمة وطأها إن شاء ولم يتّخذها امّ ولد ؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : تخيّروا لنطفكم » « 1 » . وفي رواية أخرى من طرق الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « تخيّروا لنطفكم ، فإنّ العرق دسّاس » « 2 » . وكذا ورد عن محمّد بن أبي طلحة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « قال للناس : إيّاكم وخضراء الدمن ، قيل : يا رسول اللَّه ، وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء » « 3 » . ( انظر : نكاح ) ب - بعد انعقاد النطفة ( تربية الجنين ) : يحرص الإسلام على رعاية الجنين وسلامة العلاقة بين الزوجين حتى تكون النطفة الواقعة في الرحم حال انعقادها وحال نموّها في جوّ من الودّ والحبّ والطمأنينة النفسية على نفس الامّ وعلى حملها وجنينها . ومن هنا صرّح الفقهاء بعدم جواز إجهاضه وإسقاطه بعد انعقادها ، حلالًا كان الفعل أو حراماً حتى ولد الزنا من المسلم « 4 » ، وأنّ على الجاني عليها كفّارة القتل مضافاً إلى الدية الكاملة بعد ولوج الروح « 5 » . ومن اهتمام الشريعة بتربية الجنين ، أبيح للحامل المقرب أن تفطر في شهر رمضان إذا كان الصوم حرجياً ، بحيث يضرّ بها أو بجنينها « 6 » ، حتى ينمو الجنين

--> ( 1 ) المستدرك 14 : 389 ، ب 12 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 6 . ( 2 ) أورد صدره في كنز العمال 16 : 295 ، ح 44556 - 44558 ، وذيله في 296 ، ح 44559 . ( 3 ) الوسائل 20 : 35 ، ب 7 من مقدّمات النكاح ، ح 7 . قيل : وأصل الدمن ما تدمنه الإبل والغنم من أبعارها وأبوالها ، وربما ينبت فيها النبات الحسن وأصله في دمنة ، ومنظرها حسن أنيق ومنبتها فاسد . معاني الأخبار : 316 ، ذيل الحديث 1 . وانظر : الحدائق 23 : 24 . ( 4 ) مصطلحات الفقه : 191 . وانظر : المعتبر 2 : 273 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 284 ، م 1379 . مهذّب الأحكام 29 : 309 . ( 5 ) مصطلحات الفقه : 191 . ( 6 ) النهاية : 159 . الحدائق 13 : 427 . مصباح الهدى 8 : 355 .