مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

286

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ولعلّ ما ذكره المحقّق النجفي من نفي البأس عن الاستشفاء بمزجه بالماء « 1 » ناظر إلى ذلك . هذا بالنسبة للاستشفاء بأكل تربتهم عليهم السلام ، وأمّا الاستشفاء بحملها أو مسحها بالبدن فهو ممّا لا إشكال فيه « 2 » . ثمّ إنّه في صورة الشكّ في كون التربة حسينية يحكم بعدم جواز الاستشفاء بها إذا كان الشكّ بنحو الشبهة المفهومية ، وبالجواز إذا كان بنحو الشبهة المصداقية ، على تفصيل مذكور في مصطلح استشفاء . هذا ، وقد ذكر البعض للاستشفاء بتربة الحسين عليه السلام شروطاً وآداباً متعدّدة « 3 » : منها : تقبيلها ووضعها على العين ثمّ الدعاء بالمأثور ، ثمّ قراءة سورة القدر ؛ لما روي مرسلًا أنّ رجلًا سأل الإمام الصادق عليه السلام فقال : إنّي سمعتك تقول : « إنّ تربة الحسين عليه السلام من الأدوية المفردة ، وأنّها لا تمرّ بداء إلّاهضمته » ، فقال : « قد قلت ذلك ، فما بالك ؟ » قلت : إنّي تناولتها فما انتفعت بها ، قال : « أما أنّ لها دعاءً ، فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكد ينتفع بها » ، قال : فقال له : ما يقول إذا تناولها ؟ قال : « تقبّلها قبل كلّ شيء ، وتضعها على عينيك . . . فإذا تناولت فقل : اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ الملك الذي قبضها ، وأسألك بحقّ النبي الذي خزنها ، وأسألك بحقّ الوصيّ الذي حلّ فيها أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تجعلها لي شفاءً من كلّ داء ، وأماناً من كلّ خوف ، وحفظاً من كلّ سوء ، فإذا قلت ذلك فاشددها في شيء واقرأ عليها إنّا أنزلناه في ليلة القدر . . . » « 4 » . ومنها : الغسل آخر الليل ولبس أطهر الملابس والتطيّب بطيب السعد ، وأعمال أخرى مذكورة في محلّها ، يؤتى بها إذا أريد أخذ التربة من القبر الشريف « 5 » . ومنها : اليقين والاعتقاد بتأثيرها : فقد روى أبو حمزة الثمالي عن أبي

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 368 . ( 2 ) البحار 60 : 156 ، ذيل الحديث 22 . جواهر الكلام 36 : 367 ، 368 . ( 3 ) انظر : الفصول المهمّة 3 : 39 - 41 . ( 4 ) الوسائل 24 : 229 ، ب 59 من الأطعمة المحرمة ، ح 7 . ( 5 ) انظر : البحار 101 : 137 .