مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
251
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
على الذمّي وغيره وإن كانت في بلاد الإسلام ومحكوم بكونهم مسلمين - حتى يعلم الخلاف ؛ إذ مفروض المسألة فيما لم يحكم شرعاً بكونه مذكّى ولو لأنّ عليه أثر الاستعمال في أرض الإسلام . . . بل القرية أولى من الحكم بتذكية اللحم الموجود في الطريق ؛ جمعاً بينها وبين القواعد المعتضدة بفتوى الأصحاب وجملة من النصوص . . . المشتمل على مراعاة الأمارة في معرفة المذكّى من الميتة » « 1 » . وردّ السيّد الخوئي هذه الأمارة بكونها على خلاف البداهة من الوجدان ؛ فإنّ من المقطوع أنّه لا تأثير لانقباض اللحم ولا لانبساطه إذا طرح على النار في وقوع الذكاة عليه وعدم وقوعها ، إذاً فردُّ علمه إلى أهله طريق الاحتياط وسبيل النجاة « 2 » . هذا كلّه بالنسبة لاستخبار حال لحم غير السمك ، وأمّا اختبار السمك بالماء - كما في مرسلة الشيخ الصدوق - فظاهر نقل الصدوق لها جزماً عمله بها ، بل في فقه الرضا عليه السلام ذكر الحكم بغير ألفاظ الرواية ، وهذا منه كالصريح في العمل بها « 3 » . وكذا في المقنع « 4 » ، وهو ظاهر جملة من فقهائنا « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » . ولكن هذه الأمارة أهملها عدّة منهم « 7 » ، ووجهه ضعف السند بالإرسال . وحمله المحقّق النجفي على تشخيص الحيّ من الميّت في الماء ، لا ما مات وقد شكّ في كيفيته من التذكية وعدمها حيث قال : « قلت : كان ذلك لاستعلام موته وحياته فعلًا لا الميّت المعلوم موته ؛
--> ( 1 ) جواهر الكلام 36 : 402 - 403 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 76 . ( 3 ) فقه الرضا : 296 . ( 4 ) المقنع : 423 . ( 5 ) المقنعة : 577 . الكافي في الفقه : 321 . المراسم : 207 . الجامع للشرائع : 386 . التحرير 4 : 637 . جامع الخلاف والوفاق : 549 . ( 6 ) الغنية : 401 . ( 7 ) الشرائع 3 : 227 . المختصر النافع : 255 . كشف الرموز 2 : 374 - 376 . المهذب البارع 4 : 175 ، 194 ، 233 . المسالك 12 : 97 . مجمع الفائدة 11 : 274 . كفاية الأحكام 2 : 618 . مستند الشيعة 15 : 150 - 152 . جامع المدارك 5 : 181 - 182 . مصباح الفقاهة 1 : 76 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 539 . الطهارة ( الگلبايگاني ) 1 : 371 - 374 .