مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

242

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ولعلّ ظاهر الشهيد الصدر أيضاً ذلك حيث جعل الأمارة اليد المستعملة « 1 » . ولكن ادّعى بعضهم الإطلاق حتى من هذه الحيثية « 2 » . ب - عدم كون المسلم ممّن يستحلّ الميتة : صرّح بعض الفقهاء باعتبار أن لا يكون المسلم ممّن يستحلّ الميتة أو يقول بحلّية ذبائح أهل الكتاب أو طهارة جلد الميتة بالدباغة . قال الشيخ الطوسي : « من اشترى جلداً على أنّه مذكّى جاز أن يصلّي فيه وإن لم يكن كذلك إذا اشترى ذلك من أسواق المسلمين ممّن لا يستحلّ الميتة ، ولا يجوز شراؤها ممّن يستحلّ ذلك أو كان متّهماً فيه » « 3 » . وقال العلّامة الحلّي : « يكتفى في العلم بالتذكية وجوده في يد مسلم ، أو في سوق المسلمين ، أو في البلد الغالب فيه الإسلام ، وعدم العلم بالموت ؛ لأنّ الأصل في المسلم العدالة ، وهي تمنع من الإقدام على المحرّمات » إلى أن قال : « لو وجد الجلد مع من يستحلّ الميتة لم يحكم بتذكيته وإن أخبره ؛ لأنّه غير موثوق به . . . وكذا لو وجد الجلد مع من يتّهم في استعمال الميتة » « 4 » . بل ظاهر هذه العبائر عدم الفرق في ذلك بين إخبار المستحلّ بالذكاة وعدم إخباره بها . ولكن قد مرّ تصريح جماعة بالإطلاق من هذه الحيثية ؛ لإطلاق النصوص . وإن كان قد يستشكل في هذا الإطلاق ، تارة بدعوى قصور الأخبار عن الشمول للمستحلّ ؛ لأنّ الظاهر منها اعتبار اليد من باب الكاشفيّة ، والمستحلّ للميتة أو لذبائح أهل الكتاب لا كاشفية ليده . وأخرى بدعوى وجود المقيّد لها ، وهو متمثّل في روايتين : الأولى : رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في الفراء ،

--> ( 1 ) بحوث في شرح العروة 3 : 147 . ( 2 ) مستند الشيعة 1 : 354 ، و 15 : 453 . المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 12 : 157 . ( 3 ) المبسوط 1 : 125 . وانظر : النهاية : 97 . ( 4 ) المنتهى 4 : 204 ، 206 .