مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

238

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

قال السيّد الخوئي : « لا ينبغي الإشكال في أنّ يد المسلم من الأمارات الحاكمة على أصالة عدم التذكية ، وتدلّ على اعتبارها جميع ما ورد في اعتبار سوق المسلمين ؛ لأنّه وإن كان أمارة على التذكية إلّا أنّ أماريّته ليست في عرض أمارية يد المسلم ، وإنّما هي في طولها ، بمعنى أنّ السوق جعلت أمارة كاشفة عن يد المسلم ، وهي الأمارة على التذكية حقيقة ، والسوق أمارة على الأمارة ؛ وذلك لأنّ الغالب في أسواق المسلمين إنّما هم المسلمون ، وقد جعل الشارع الغلبة معتبرة في خصوص المقام ، وألحق من يشكّ في إسلامه بالمسلمين ؛ للغلبة ، بل ولا اختصاص لذلك بالسوق ؛ فإنّ كلّ أرض غلب عليها المسلمون تكون فيها الغلبة أمارةً على إسلام من يشكّ في إسلامه كما في صحيحة إسحاق بن عمّار » « 1 » . وقال الشهيد الصدر : « الكاشفية المجعولة في تلك الروايات للسوق أو للصنع في أرض الإسلام عن التذكية يمكن تصويرها ثبوتاً بعدّة أنحاء : الأوّل : أن يكون ذلك كاشفاً عن تذكية المشكوك ابتداءً ؛ باعتبار أنّ المشكوك لو كان في سوق المسلمين أو صنع في بلادهم فالغالب أنّه يصنع حسب طريقتهم الشرعية المقتضية للتذكية . الثاني : أن يكون ذلك كاشفاً عن إسلام من بيده مشكوك التذكية ؛ باعتبار أنّ الغالب في السوق أو البلد المسلمون ، فتكون هذه الغلبة في السوق أو البلد أمارة إسلام البائع ، وتكون يده هي الأمارة على التذكية . الثالث : أن يكون كاشفاً عن مرور المشكوك على يد مسلمٍ ، إمّا صنعاً أو بيعاً أو غير ذلك ولو فرض أنّ من بيده المشكوك في السوق لم يكن بمسلم ، وتكون الأمارة على التذكية تلك اليد المسلمة التي كُشف إجمالًا وقوع المشكوك تحت حيازتها . وتختلف هذه الاحتمالات في نتائجها ؛ فإنّه بناءً على الأوّل منها يحكم بتذكية المشكوك في السوق أو أرض المسلمين ولو فرض كفر صاحب اليد ، بل والعلم

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 536 .