مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
234
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وقد حمل السيّد الحكيم الطائفة الأولى - على ما سيأتي من الطائفة الثالثة وهي الأخبار المجوّزة في موارد خاصة كالسوق ونحوه من أمارات التذكية - والطائفة الثانية على صورة عدم وجود الأمارة على التذكية ، وسمّاه بالجمع العرفي ، وكأنّه من باب الحمل على شاهد الجمع « 1 » . بينما جعلهما السيّد الشهيد الصدر خارجتين عن المقام ؛ لعدم دلالة فيهما على جعل الأمارة ، مضافاً إلى وجود التعارض بينهما ، فيتساقطان عن قابلية الاستدلال بهما للمقام « 2 » . الطائفة الثالثة : وهي الأخبار الدالّة على ترتيب أثر التذكية في موارد خاصة ، وهي على أقسام : الأوّل : ما اخذ فيه السوق ، لكنّه في كلام السائل - لا في كلام الإمام - كرواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال : « اشتر وصلّ فيها حتى تعلم أنّه ميّت بعينه » « 3 » . وهذه الرواية حيث كان قيد السوق مأخوذاً فيها في كلام السائل - دون الإمام
--> ( 1 ) انظر : مستمسك العروة 1 : 325 . ( 2 ) انظر : بحوث في شرح العروة 3 : 138 - 139 . ( 3 ) الوسائل 3 : 490 ، ب 50 من النجاسات ، ح 2 .