مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

162

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

نفسه » « 1 » ، فإنّه ظاهر في أنّ علّة إيجاع الظهر هو التدليس بما هو تدليس ، لا التدليس في خصوص الخصي . ويمكن أن يستدلّ له - مضافاً إلى الأخبار الواردة في الموارد الخاصّة - بما يستفاد من النصوص والفتاوى من أنّ كلّ من فعل محرّماً أو ترك واجباً فللإمام تعزيره بما لا يبلغ الحدّ « 2 » ، وخصّه بعضهم بمرتكب الكبائر « 3 » . وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محلّه . ( انظر : تعزير ) سابعاً - موارد التدليس : يثبت التدليس في موارد عديدة في المعاملات والنكاح وغيرهما ، وقد تختلف مصاديقه وأحكامه « 4 » ، وفيما يلي تفصيل ذلك : 1 - التدليس في العقود المالية : ينطبق عنوان التدليس في كلمات الفقهاء على أمور كثيرة في المعاملات ، كالغشّ « 5 » ، وكتمان الأجل « 6 » ، والابتياع من القريب بلا زيادة في المرابحة « 7 » ، وكذا التخلّف في المعقود عليه أو وصفه ، وربّما أثبتوا أحكاماً - كالخيار ونحوه - فيه ، مع أنّ بعضها - ككتمان الأجل - ليس تدليساً وخدعة في أوصاف المبيع . وأكثر موارد التدليس في العقود المالية هو الخدعة والغرور في أوصاف الشيء ، وذكر بعضهم أنّ التدليس يتحقّق في كلّ ما يختلف الثمن بسببه وإن لم يكن عيباً ، وكذا يتحقّق بتخلّف كلّ شرط أو وصف يتعلّق به غرض معقول وإن كان ضدّه أجود في المالية « 8 » . وكيف كان ، فإنّ أهمّ ما يكون تدليساً في المعاملات هو كالتالي :

--> ( 1 ) الوسائل 21 : 227 ، ب 13 من العيوب والتدليس ، ح 2 . ( 2 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 337 ، 338 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 448 . ( 4 ) انظر : جامع المقاصد 13 : 255 - 256 . ( 5 ) انظر : المختلف 5 : 75 ، وحكاه عن ابن الجنيد أيضاً . جواهر الكلام 22 : 476 - 477 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 23 : 122 . جامع المدارك 3 : 189 . ( 7 ) انظر : جواهر الكلام 23 : 316 . ( 8 ) انظر : القواعد 2 : 76 . جامع المقاصد 4 : 346 . الروضة 3 : 500 .