مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

152

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

تدليس أوّلًا - التعريف : لغة : التدليس : تفعيل من الدَلَس - بالتحريك - بمعنى السواد والظلمة « 1 » ، أو من الدَلْس - بالسكون - بمعنى الخيانة والخدعة ، أو من الدُلْسة - بضمّ الدالّ - بمعنى الخدعة ، أو الظلمة « 2 » . فيقال : دلّس في البيع ، إذا لم يبيّن له عيبه « 3 » ، وكتم عيب السلعة عن المشتري وأخفاه « 4 » ، فكأنّه خادعه وأتاه به في ظلام « 5 » . ودالسه مدالسة : أي خادعه ، وأيضاً : ظلمه ، ويقال : هو لا يدالس ولا يوالس ، أي لا يظلم ولا يخون « 6 » . اصطلاحاً : ليس للتدليس حقيقة شرعيّة ولا متشرّعية ، وهو في اصطلاح الفقهاء لا يخرج عن معناه اللغوي ، إلّاأنّه يطلق على الأعم من كتمان العيب أو إظهار صفة الكمال « 7 » . قال الشهيد الثاني : « والمراد بالتدليس السكوت عن العيب الخارج عن الخلقة مع العلم به ، أو دعوى صفة كمال مع عدمها » « 8 » . وقال السيّد الطباطبائي : « ويتحقّق بأحد أمرين : إمّا السكوت عن العيب مع العلم به ، أو دعوى صفة كمال من الزوجة أو من بحكمها للمتزوّج أو من بحكمه مع

--> ( 1 ) انظر : تهذيب اللغة 12 : 362 . معجم مقاييس اللغة 2 : 296 . ( 2 ) انظر : لسان العرب 4 : 387 . المصباح المنير : 198 . ( 3 ) العين 7 : 228 . المحيط في اللغة 8 : 283 . ( 4 ) المصباح المنير : 198 . وانظر : الصحاح 3 : 930 . لسان‌العرب 4 : 387 . ( 5 ) معجم مقاييس اللغة 2 : 296 . وانظر : الصحاح 3 : 930 . ( 6 ) انظر : تهذيب اللغة 12 : 362 . ( 7 ) انظر : حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 5 : 54 ، حيث قال : « إنّ التدليس لا يتعيّن في إخفاء العيب ، بل تارة يكون به ، وأخرى بإظهار صفة الكمال » . ( 8 ) الروضة 5 : 396 . وقال في المسالك ( 3 : 129 ) : « وتدليس الماشطة ، أي تدليسها المرأة بإظهار محاسن ليست فيها من تحمير وجهها ووصل شعرها ونحوه ، وهو محرّم إذا أريد به التدليس . . . ومثله ما لو فعلته المرأة بنفسها من غير ماشطة » .