مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

142

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

مذهبنا - يبنيه على القاتل ، فمن قال : الوصيّة للقاتل تصحّ قال : إنّه يعتق ، ومن قال : لا تصحّ الوصيّة للقاتل فلا ينعتق ، هذا إذا خرج من الثلث ، فأمّا إذا لم يخرج من الثلث فلا ينعتق بحال » « 1 » . واحتمل العلّامة الحلّي البطلان ، وأنّه عقوبة على عمله كالإباق « 2 » . ولكن الفخر احتمل عدم البطلان ؛ لعدم النصّ عليه ، ومنع القياس عندنا « 3 » . بل استوجه المحقّق النجفي الانعتاق ؛ للأصل ، وتغليب الحرّية بعد منع القياس والأولويّة « 4 » . 7 - إباق المدبَّر : لا خلاف بين الفقهاء في أنّ المدبَّر لو أبق قبل موت مولاه بطل تدبيره « 5 » ، بل عليه الإجماع « 6 » ، فيكون هو ومن يولد له بعد الإباق رقّاً إن ولد له من أمة « 7 » ، بل أو حرّة إذا كان ممّا يلحق به الولد « 8 » . واستدلّ له بعدّة روايات : منها : رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن جارية مدبّرة أبقت من سيّدها مدّة سنين كثيرة ، ثمّ جاءت بعدما مات سيّدها بأولاد ومتاع كثير ، وشهد لها شاهدان أنّ سيّدها قد كان

--> ( 1 ) المبسوط 3 : 268 - 269 . ( 2 ) القواعد 3 : 230 - 231 ، حيث قال : « لو قتل مولاه احتمل بطلان تدبيره ؛ مقابلةً له بنقيض مقصوده كالوارث ، ولأنّه أبلغ من الإباق ، أمّا امّ الولد فلا ؛ لأنّها تعتق من نصيب ولدها » . وقال في موضع من التحرير ( 4 : 220 ) : « لو قتل المدبَّرُ سيّدَه بطل تدبيره » . لكنّه قال في موضع آخر منه ( 3 : 368 ) : « تصحّ الوصيّة للقاتل ، سواء كان عمداً أو خطأً ، وسواء وصّى له بعد جرحه أو قبله ، وكذا لو دبّر عبده بعد جرحه إيّاه ، فإنّه يصحّ تدبيره ، أو دبّر عبده ثمّ قتل سيّده » . ( 3 ) الإيضاح 3 : 569 . ( 4 ) جواهر الكلام 34 : 244 . ( 5 ) التنقيح الرائع 3 : 463 . جواهر الكلام 34 : 235 . وانظر : الرياض 11 : 363 . ( 6 ) الخلاف 6 : 413 ، م 9 . كشف اللثام 8 : 436 . جواهرالكلام 34 : 235 . وانظر : المبسوط 4 : 552 ، حيث قال : « إن لحق بدار الحرب بطل تدبيره عندنا ؛ لما رواه أصحابنا من أنّ إباق المدبّر يبطل تدبيره » . السرائر 3 : 33 - 34 ، حيث قال : « عندنا إباق المدبّر يبطل التدبير » . المسالك 10 : 399 ، حيث قال : « ظاهرهم الإجماع عليه » . ( 7 ) النهاية : 553 . المهذّب 2 : 373 . الوسيلة : 346 . السرائر 3 : 33 . الشرائع 3 : 121 . الجامع للشرائع : 408 . التحرير 4 : 219 . ( 8 ) جواهر الكلام 34 : 236 .