مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

136

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فقال : « هل يبقى التدبير في النصف العائد إليه فيتحرّر بموته ، أم يبطل من حين جعله مهراً ؟ يبنى على أنّ المرأة هل تملك جميع المهر بالعقد ، وإنّما يعود إلى الزوج النصف بالطلاق ، أم لا تملك إلّاالنصف بالعقد والنصف الآخر بالدخول ؟ فعلى الثاني يتّجه عدم البطلان في النصف ؛ لأنّه لم يوجد هناك عقد ناقل له عن حكم التدبير أو غيره ؛ لأنّه لم يخرج عن ملك المولى ، ويحتمل البطلان ؛ لوجود العقد الدالّ على الرجوع ، كما لو وهب الموصى به قبل الإقباض ، وأمّا على القول الآخر والنصف الآخر فلا وجه لبقاء التدبير فيه بناءً على أنّه وصيّة ، فيبطل بخروج المدبَّر عن الملك ، وكذا يقوى خروج النصف الآخر وإن لم نقل بخروجه عن ملكه ؛ لأنّ ذلك يبطل الوصيّة كما مرّ ، والتدبير كذلك ، وهذا قول ابن إدريس ، واختاره المصنّف والمتأخّرون » « 1 » . ج - الرهن : اختلفت كلمات الفقهاء وأنظارهم في رهن المدبّر على وجوهٍ قد يرجع بعضها إلى الآخر « 2 » ، أهمّها ما يلي : 1 - صحّة الرهن وبطلان التدبير ، وهو المنسوب إلى الأكثر « 3 » ؛ نظراً إلى أنّ التدبير بمنزلة الوصيّة ، والرهن رجوع عنه . 2 - صحّة التدبير مراعاة لفكّ الرهن ؛ لعدم التنافي بينهما بمجرّد الرهن ، بل بالتصرّف . 3 - صحّة التدبير وبطلان الرهن . 4 - صحّة التدبير مع انصراف الرهن إلى خدمة المدبِّر . 5 - صحّتهما معاً على أن يبقى الرهن إلى حين موت السيّد فينعتق المدبَّر ويبطل الرهن . وإليك جملة من كلماتهم : قال الشيخ الطوسي في الخلاف : « إذا دبّر عبده ثمّ رهنه ، بطل التدبير وصحّ الرهن إن قصد بذلك فسخ التدبير ، وإن لم يقصد بذلك فسخ التدبير لم يصحّ الرهن . . . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، على أنّ

--> ( 1 ) المسالك 8 : 243 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 25 : 121 . ( 3 ) المسالك 4 : 22 .