مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

134

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بحكم الوصيّة فيبطل بكلّ ما يدلّ على الرجوع عنه من فعل أو قول . وربّما يحتمل العدم ؛ لأنّ العقود الفاسدة ليست من ألفاظ الرجوع وإنّما من أفعاله لو صحّت ، فإنّها مع القول بالفساد لا مقتضى لها لينافي مقتضى التدبير فينقضه « 1 » . ب - الإصداق : لا خلاف ولا إشكال عند الفقهاء « 2 » في جواز إمهار المدبّر أو المدبّرة « 3 » ولو قلنا بأنّ التدبير عتق معلّق ؛ إذ لا دليل على اعتبار تماميّة الملك في المهر على وجه يمنع جعل المدبّر لذلك ؛ ضرورة كونه مملوكاً قبل موت المدبّر . وخروجه عن الماليّة بالحرّية فيما بعد لا ينافي جعله مهراً الآن « 4 » . نعم ، وقع الخلاف في أنّه هل يبطل التدبير بالإمهار أو لا يبطل فيكون الإمهار في الحقيقة منصرفاً إلى المنافع ؟ فيه قولان : الأوّل : عدم بطلان التدبير بذلك « 5 » ، وحينئذ فلو طلّقها قبل الدخول صار بينهما نصفين ، فإذا مات تحرّر « 6 » ، كما يدلّ عليه خبر المعلّى بن خنيس ، قال :

--> ( 1 ) كشف اللثام 8 : 443 . وانظر : الإيضاح 3 : 552 . ( 2 ) انظر : جامع المدارك 4 : 414 . ( 3 ) النهاية : 473 . المهذّب 2 : 206 . ( 4 ) جواهر الكلام 31 : 95 . ( 5 ) جواهر الكلام 31 : 95 ، حيث قال : « لا يبعد القول‌بعدم انفساخ التدبير بنقله عن الملك من بين الوصايا ؛ ولعلّه لبناء العتق على التغليب ، ويخرج الخبر المزبور [ الوسائل 21 : 282 ، ب 23 من المهور ، ح 1 ] شاهداً على ذلك فيصحّ حينئذٍ جعله مهراً ، بل لا مانع من جواز بيعه مدبّراً ، بناءً على عدم الدليل على اعتبار تماميّة الملك على وجه تمنع بيع مثل ذلك المشمول ؛ لعدم الأدلّة إن لم يكن إجماعاً ، أمّا المقام فلا إجماع قطعاً ، بل ولا شهرة محقّقة على البطلان » . وانظر : جامع المدارك 4 : 414 ، حيث لم يستبعد بقاء التدبير ؛ نظراً إلى عدم التضاد بين التدبير والامهار وأنّ الخبر المذكور مع ضعفه لا ظهور فيه في بقاء التدبير ولا في بطلانه . ( 6 ) النهاية : 473 ، حيث قال : « إذا عقد لها على جاريةمدبّرة ورضيت المرأة بها ، ثمّ طلّقها قبل الدخول بها ، كان لها يوم من خدمتها وله يوم ، فإذا مات المدبِّر صارت حرّة ولم يكن لها عليها سبيل ، وإن ماتت المدبّرة وكان لها مال كان نصفه للرجل ونصفه للمرأة » . ونحوه في المهذّب 2 : 206 . وقال في الجامع للشرائع ( 443 ) : « وإذا تزوّجها على جارية له مدبّرة وهي تعلمها كذلك وطلّق قبل الدخول فلها من خدمتها يوم وله يوم ، وإذا مات سيّدها فهي حرّة ، وإن طلّقها بعد الدخول ومات فهي أيضاً حرّة ، وإن ماتت المدبّرة ولها مال فهو بينهما سواء » .