مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

126

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فالقول قول المولى أو الوارث « 1 » ؛ لأنّ الأصل بقاء الملك والرقّية إلى حين العلم بزوالهما « 2 » . وأصل التأخّر لا يفيد ، وذلك لأنّه لو كان كلّ من الولد وتدبير الامّ مجهول التأريخ فأصل التأخّر في كلّ منهما معارض للآخر « 3 » ، ولو كان تأريخ تدبير الامّ معلوماً ، فإنّ تأخّر الولد عنه لا يثمر ؛ لأنّه مثبت ؛ إذ المستفاد من الروايات أنّ الموضوع في سريان التدبير هو الولد الذي كان حمله وولادته بعد تدبير الامّ والأب « 4 » ، وأمّا أصل تأخّر الولد فهو لا يثبت كون الولد ولد بعد التدبير إلّا بالأصل المثبت . حادي عشر - مبطلات التدبير : تقدّم أنّ التدبير عتق العبد معلّقاً على موت المولى فلابدّ من بقاء العبد على ملكه إلى حين موته . وتقدّم أيضاً أنّ التدبير بحكم الوصيّة في أنّه إيقاع جائز قابل للرجوع ، وأنّ العبد يخرج من الثلث بعد أداء الديون ، وحينئذٍ فلو خرج العبد عن ملك المولى بتلف العبد أو أخذاً له بجنايته ، أو بسبب زوال ملكيّة المولى مطلقاً لارتداده ، أو عن خصوص العبد لإسلام العبد وكفر المولى ، بطل التدبير . كما أنّه يبطل برجوع المولى عن تدبيره صراحة ، أو بفعل ما يستلزم الرجوع قبله . وكذا يبطل لو استغرق الدين تركة السيّد . وقد يبطل التدبير عقوبة على فعل العبد ، كما إذا أبق أو قتل مولاه ، وتفصيل هذه الموارد والصور كالتالي :

--> ( 1 ) المبسوط 4 : 556 . المهذّب 2 : 372 . التحرير 4 : 217 . كشف اللثام 8 : 435 . ( 2 ) انظر : المبسوط 4 : 556 . المهذّب 2 : 372 . القواعد 3 : 225 . ( 3 ) انظر : كشف اللثام 8 : 435 . ( 4 ) ورد في خبر أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن‌أبيه عن علي عليهم السلام قال : « ما ولدت الضعيفة المعتقة عن دبر بعد التدبير فهو بمنزلتها ، يرقّون برقّها ، ويعتقون بعتقها . . . » . الوسائل 23 : 124 ، ب 5 من التدبير ، ح 5 . ونحوه مرسل الصدوق في الفقيه ( 3 : 121 ، ح 3459 ) : « . . . لأنّ الحمل إنّما حدث بعد التدبير » . الوسائل 23 : 123 ، ب 5 من التدبير ، ذيل الحديث 2 .