مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
113
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
السريان فيما إذا كان مراده مجهولًا « 1 » . ولكن الظاهر من ابن البرّاج سراية التدبير إلى الولد مطلقاً ، فإنّه قال : « إذا دبّر أمته وهو لا يعلم أنّها حامل ولم يذكر في تدبيره ما في بطنها كان التدبير لهما ، وكذلك إن حدث الحمل بعد التدبير » « 2 » . التلازم في التدبير بين الأولاد والأبوين : ثمّ إنّه هل يكون بين تدبير الأولاد وتدبير الأبوين تلازم في الثبوت والسقوط بحيث لو بطل تدبير الأبوين بالموت أو برجوع المولى بطل تدبير الأولاد ؟ أم أنّ بينهما تلازماً في الثبوت فقط ، بمعنى أنّه لو مات الأبوان قبل المولى أو رجع المولى في تدبيرهما فتدبير الأولاد باقٍ على حاله . صرّح غير واحد من الفقهاء بأنّ الرجوع عن تدبير الأب ليس فسخاً لتدبير ولده ، وكذا الرجوع في الأمة ليس فسخاً لتدبير حملها « 3 » . واستدلّ له بعدم الملازمة بينهما ، وتحقّق الانفكاك ، وعدم دلالة الرجوع عن تدبير الامّ أو الأب على الرجوع عن تدبير الولد « 4 » . نعم ، الحمل المتكوّن بعد الرجوع لم يكن مدبّراً ، كما هو واضح . وحينئذ لو أتت بولد لستّة أشهر فصاعداً من حين الرجوع لا يصير مدبّراً ؛ لاحتمال تجدّده بعد الرجوع « 5 » ، والأصل عدم تقدّمه « 6 » . 7 - الرجوع في تدبير الأولاد : اختلف الفقهاء في جواز الرجوع في
--> ( 1 ) المختلف 8 : 96 . جواهر الكلام 34 : 211 . ( 2 ) المهذّب 2 : 367 . وانظر : كشف اللثام 8 : 439 ، حيث نسبه إلى أحد قولي القاضي . ( 3 ) المختلف 8 : 96 ، حيث حكاه عن ابن الجنيد ثمّ استجوده . المبسوط 4 : 557 . المختصر النافع : 240 . الإرشاد 2 : 74 . اللمعة : 213 . الروضة 6 : 324 . كشف اللثام 8 : 449 . الرياض 11 : 353 . جواهر الكلام 34 : 208 . ( 4 ) الروضة 6 : 324 . وانظر : كشف اللثام 8 : 449 . الرياض 11 : 353 - 354 . ( 5 ) المبسوط 4 : 558 . الشرائع 3 : 119 . القواعد 3 : 226 . المسالك 10 : 380 . جواهر الكلام 34 : 210 . ( 6 ) المسالك 10 : 380 . جواهر الكلام 34 : 210 .