مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

43

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

نعم ، يجوز للأمة أن تصلّي مكشوفة الرأس ، وكذا الصبية التي لم تبلغ بعد « 1 » . ويجوز أن يصلّي الرجل عارياً إذا ستر قبله ودبره على كراهية فيه عند بعضهم « 2 » . ولو لم يجد العاري سترة - ولو مثل ورق الشجر - فالمشهور « 3 » أنّه مع الأمن من الناظر المحترم يصلّي قائماً مومياً للركوع والسجود ، ويكون سجوده أخفض من ركوعه ، ومع عدم الأمن يصلّي جالساً كذلك « 4 » . ويدلّ عليه من الأخبار « 5 » مرسل ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : في الرجل يخرج عرياناً فتدركه الصلاة ، « يصلّي عرياناً قائماً إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلّى جالساً » « 6 » . ولو وجد السترة في أثناء الصلاة فقال بعضهم : إن تمكّن من الستر بها من غير فعل كثير وجب ، أمّا لو احتاج إلى فعل كثير أو إلى استدبار القبلة بطلت صلاته إن كان الوقت متّسعاً ولو لركعة وإلّا استمرّ « 7 » . ولو لم يجد إلّا ثوب حرير ، فإن كان مضطرّاً إلى لبسه لبرد ونحوه فلا بأس بالصلاة فيه وإلّا لزم نزعه والصلاة مجرّداً . وكذا إذا انحصر ثوبه في الميتة أو المغصوب أو الذهب أو غير المأكول أو النجس ، على خلاف في بعضها « 8 » . ولو لم يجد ساتراً إلّا لإحدى عورتيه وجب ستره به بلا خلاف ؛ لأنّه المستطاع والميسور والمدرك « 9 » . وفي وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير بينهما وجوه ، بل أقوال بين الأصحاب « 10 » ، تراجع في محلّها . ( انظر : ستر ، صلاة ، لباس المصلّي )

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 103 . التذكرة 2 : 448 ، 451 . جواهر الكلام 8 : 221 . ( 2 ) الشرائع 1 : 70 . المسالك 1 : 167 . المدارك 3 : 192 . جواهر الكلام 8 : 175 . ( 3 ) جواهر الكلام 8 : 198 . ( 4 ) النهاية : 130 . الشرائع 1 : 70 . الدروس 1 : 149 . العروة الوثقى 2 : 352 - 353 ، م 43 . تحرير الوسيلة 1 : 133 ، م 20 . ( 5 ) انظر : الوسائل 4 : 448 ، ب 50 من لباس المصلّي . ( 6 ) الوسائل 4 : 449 ، ب 50 من لباس المصلّي ، ح 3 . ( 7 ) التذكرة 2 : 457 . المدارك 3 : 197 . ( 8 ) انظر : التذكرة 2 : 458 - 459 . العروة الوثقى 2 : 348 - 349 ، م 38 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 140 ، م 533 . ( 9 ) جواهر الكلام 8 : 218 . وانظر : الذكرى 3 : 16 . ( 10 ) انظر : المعتبر 2 : 106 . نهاية الإحكام 1 : 369 . جامع المقاصد 2 : 95 . العروة الوثقى 2 : 354 ، م 44 . مستمسك العروة 5 : 402 .