مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

14

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

التعسّر في تجديد الغسل بعد خروج كلّ بول . قال العلّامة الحلّي بعد استضعافه الخبر المتقدّم : « والوجه وجوب تكرار الغسل ، فإن تعسّر فلا بأس بالرواية دفعاً للمشقّة » « 1 » . ونوقش فيه بعدم صلاحيته لإثبات خصوص الحكم المزبور ، وهو الاكتفاء بالغسل مرّة واحدة ؛ إذ أقصاه رفع التكليف المستلزم للحرج ، لا إثبات قسم آخر خاص منه مع تعدّد أفراد ما يندفع به الحرج « 2 » . وقد أجيب عنها : بأنّه بعد أن يرتفع التكليف بتكرّر الإزالة للحرج يدور الحكم بين سقوط الغسل بالمرّة وبين أن يكتفى بالغسل مرّة وغيرها من الأمور التي يندفع بها الحرج ، فيكون الخبر المزبور مرجّحاً للأخير حينئذٍ « 3 » . وقد يناقش بأنّ دليل نفي الحرج لا يسقط التكليف بالمرّة وإنّما يسقط الحصّة الخاصّة منه والتي توجب الحرج ، فلا موجب للترجيح بالخبر حينئذٍ . ( انظر : طهارة ) ب - تجديد الخرقة والقطنة للمستحاضة : تنقسم الاستحاضة عند مشهور الفقهاء - بالنظر إلى قلّة ما تراه المرأة من الدم وكثرته - إلى ثلاثة أقسام : صغرى ووسطى وكبرى ، وبتعبير آخر : قليلة ومتوسّطة وكثيرة « 4 » . وتترتّب عليها - بما يناسب المقام - أحكام تختلف باختلاف مواردها ، نشير إليها فيما يلي : أمّا المستحاضة بالاستحاضة القليلة فيجب عليها تجديد القطنة لكلّ صلاة . وهذا هو المشهور بين الفقهاء « 5 » ، بل قطع به أكثر الأصحاب « 6 » ، بل عليه دعوى الإجماع « 7 » . واستدلّ للوجوب بما يلي : 1 - أنّ دم الاستحاضة من الدماء غير

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 494 . ( 2 ) جواهر الكلام 6 : 240 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 240 - 241 . ( 4 ) مصابيح الظلام 1 : 224 . ( 5 ) جواهر الكلام 3 : 313 . مستمسك العروة 3 : 388 . ( 6 ) كشف اللثام 2 : 148 . ( 7 ) الغنية : 39 . جامع المقاصد 1 : 339 .