مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

98

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

حادث يكون معلّقاً على وقوع ذلك الحادث في زمان معيّن لا محالة ولو بأن يكون ما دام عمر الإنسان أو بقاء ذلك المال ، فيكون عقداً زمانياً نظير : الإجارة ، أي تكون المدّة والزمان وظرف التأمين أمرا جوهرياً وركناً فيه . ثمّ إنّ مبلغ التأمين قد يكون دفعياً بأن يدفع مبلغ معيّن لشركة التأمين أو للدولة عند شراء السيّارة - مثلًا - منها للتأمين على خسارة اصطدامها خلال مدّة معيّنة ، وقد يكون على شكل دفعات وأقساط شهرية أو سنوية مدّة معيّنة ، كما في التأمين على الرواتب بعد الموت أو سنين التقاعد حيث تدفع على شكل أقساط في كلّ شهر - مثلًا - خلال مدّة معيّنة كمدّة التوظيف ثلاثين سنة ، فيكون نظير الإجارة مقدّرةً بالزمان . وعلى كلّ حال ، لابدّ من تعيين زمان التأمين ومقدار القسط الذي لابدّ وأن يدفع ومدّته لرجوع ذلك كلّه إلى تحديد ما هو موضوع عقد التأمين لا محالة . وقد ذكر الفقهاء اشتراط تعيين الزمان في عقد التأمين ، سواء بالنسبة للمؤمَّن عليه أو لأقساط التأمين ومدّتها واشتراط تعيين أركان العقود بمعنى أصل وجودها ممّا يتقوّم به العقد بحيث مع فقد شيء منها لا يتحقّق ذلك العقد عقلًا وخارجاً « 1 » . وأمّا اشتراط تعيينها بمعنى العلم بمقدارها ونوعها وعدم الجهالة فيها ، فهو مقتضى بناء العقلاء وسيرتهم في ذلك ، حيث يرون أنّ الجهالة وعدم التحديد فيها يوجب الغرر والخطر وعدم استقرار العقد ، والشارع قد أمضى ذلك ، بل دلّت الروايات أيضا على بطلان الغرر في البيع خاصة أو في مطلق المعاوضات . وتفصيله في محلّه . خامساً - شرائط عقد التأمين : لا شكّ أنّه إذا أرجعنا عقد التأمين إلى أحد العقود المسمّاة الأخرى - كالهبة المعوّضة أو عقد الضمان - فلا محالة يشترط فيه ما يشترط في صحّة تلك العقود ، ففي الهبة - مثلًا - يشترط الإقباض ، فلا تصحّ الهبة بدون إقباض

--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 548 ، م 4 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 421 ، م 27 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 449 ، م 33 .