مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
463
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الغالب عدم وقوع الغفلة حين الاشتغال بالعمل ، فيكون مرجع القاعدة إلى أصالة عدم الغفلة الكاشفة نوعاً عن صحّة العمل ، فلا مجال لجريانها مع العلم بالغفلة « 1 » ؛ لأنّ الارتكاز يوجب انصراف الإطلاق فيكون كالقرينة الحافّة بالكلام « 2 » . ي - عمومها للوظيفة الظاهرية والاضطرارية : الظاهر عدم اختصاص القاعدة بالوظيفة الواقعية بل تعمّ الوظيفة الواقعية الثانية ( الاضطرارية ) والوظيفة الظاهرية ؛ لأنّ ظاهر الأدلّة يعمّ الجميع ؛ بمعنى أنّ كلّ ما هو وظيفة المكلّف في مقام تفريغ ذمّته بحيث لولاه كان عمله باطلًا إذا تجاوز محلّه وشكّ فيه يكون مجرى القاعدة في حقّه ، فلو شكّ بعد الدخول في الغير أنّ شكّه في الجزء السابق الذي كان في محلّه هل تداركه أم لا ؟ جرت القاعدة في حقّه . وكذا إذا تيقّن بعد الدخول في الغير أنّه ترك جزءً سابقاً ولا يدري تداركه قبل أن يدخل في هذا الجزء أم لا ، فإنّه يمضي في صلاته ؛ تمسّكاً بإطلاق روايات التجاوز « 3 » . هذا ، وثمّة تفاصيل في المقام تراجع في محلّها من علم الفقه والأصول . ك - جريانها في موارد العلم الإجمالي : بحث الفقهاء في أنّه لو علم ترك جزء ولكنه تردّد في نوعيّة الجزء المتروك بين كونه جزءً واجباً أو مستحبّاً أو ركناً في صلاتين مترتّبتين كالظهر والعصر ، كما إذا علم أنّه ترك ركناً ولكنّه مردّد بين كونه من صلاة الظهر أو من صلاة العصر ، أو علم بترك أحد الجزئين وكلاهما ركن وكان العلم بترك أحدهما في محلّ التدارك ، أو علم بترك أحد الجزئين أحدهما ركن دون الآخر . وقد ذكروا هنا صوراً كثيرة أخرى ، وفي كلّ هذه الصور خلاف بين الفقهاء ، تراجع تفاصيلها في محالّها من الفقه « 4 » .
--> ( 1 ) مصباح الأصول 3 : 307 ، 308 . وانظر : فرائدالاصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 344 . القواعدالفقهية ( المكارم ) 1 : 222 . قاعدة الفراغ والتجاوز : 129 . ( 2 ) الاستصحاب : 347 . ( 3 ) انظر : قاعدة الفراغ والتجاوز : 217 . ( 4 ) انظر : قاعدة الفراغ والتجاوز : 225 - 256 .