مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

421

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

سواء كان سبب الحرمة هو كون الشيء من الأعيان النجسة أو المتنجّسة ، أو كونه مالًا للغير أو غير ذلك . لكن يجوز للمضطرّ ارتكابه بقدر ما يرفع الضرورة لا أزيد ، فيحرم تجاوز حدّ الضرورة « 1 » ؛ لأنّ القصد حفظ النفس وقد حصل فلا ضرورة بعده « 2 » ، ولأصالة بقاء ما زاد عن الضرورة على حكمه الأوّل ؛ لعدم صدق الاضطرار عليه فيتمسّك بدليل التكليف « 3 » . هذا ، مضافاً إلى الروايات المتعدّدة الدالّة عليه ، كرواية مفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام ، حيث جاء فيها : « . . . وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ، ثمّ أباحه للمضطرّ ، وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك . . . » « 4 » . ( انظر : اضطرار ، أطعمة وأشربة ) ج - - تجاوز أكل التربة الحسينية عن قدر الحمّصة : لا يحلّ أكل شيء من الطين عدا الطين من تربة الحسين عليه‌السلام فإنّه يجوز الاستشفاء به ، بلا خلاف ، بل ادّعي الإجماع بقسميه عليه « 5 » ، بل النصوص فيه مستفيضة أو متواترة « 6 » . نعم ، لا يتجاوز قدر الحمّصة بلا خلاف فيه « 7 » ؛ لما روي : أنّ رجلًا سأل الإمام الصادق عليه‌السلام فقال : إنّي سمعتك تقول : « إنّ تربة الحسين عليه‌السلام من الأدوية المفردة ، وأنّها لا تمرّ بداء إلّا هضمته » ، فقال : « قد قلت ذلك ، فما بالك ؟ » قلت : إنّي تناولتها فما انتفعت بها ، قال : « أما أنّ لها دعاء ، فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكد ينتفع بها » ، قال : فقال له : ما يقول إذا تناولها ؟ قال : « تقبّلها قبل كلّ شيء

--> ( 1 ) المبسوط 4 : 682 . القواعد 3 : 334 . المسالك 12 : 115 - 116 . مستند الشيعة 15 : 23 . جواهرالكلام 36 : 431 . مستمسك العروة 5 : 202 . تحرير الوسيلة 2 : 150 ، م 33 . ( 2 ) جواهر الكلام 36 : 431 . ( 3 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 23 . ( 4 ) الوسائل 24 : 99 ، 100 ، ب 1 من الأطعمةالمحرّمة ، ح 1 . ( 5 ) جواهر الكلام 36 : 358 . ( 6 ) جواهر الكلام 36 : 358 . ( 7 ) جواهر الكلام 36 : 358 . وانظر : القواعد 3 : 329 . الدروس 2 : 26 .