مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
415
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
غير حدّ ولا طواف له » « 1 » . وخالف في ذلك بعض الفقهاء - كالسيّد الخوئي - فذهبوا إلى جواز تجاوز الطائف عن مقام إبراهيم عليهالسلام ما دام يصدق عليه الطواف بالكعبة عرفاً ، وذهبوا إلى أنّ الروايات في المقام غير معتبرة . والتفصيل في محلّه . ( انظر : حجّ ، طواف ) 4 - تجاوز الحدّ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : لو احتمل الآمر أو الناهي حصول المطلوب بالوعظ والإرشاد والقول الليّن يجب ذلك ، ولا يجوز التجاوز عنه . ولا يجوز التجاوز أيضا إلى القتل مع إمكان الدفع بالجرح ، ولابدّ من مراعاة الأيسر فالأيسر في الجرح ، فلو تجاوز ضمن ، كما أنّه لو وقع عليه من فاعل المنكر جرح ضمن ، أو قتل يقتصّ منه « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ) 5 - تجاوز الحدّ في العقود والإيقاعات : لتجاوز الحدّ في العقود والإيقاعات مصاديق مختلفة في الفقه نشير إلى أهمّها إجمالًا فيما يلي - وتأتي تفصيلاتها في محالّها - : أ - تجاوز الحدود المعيّنة من دون إذن المالك : كلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامناً إذا تجاوز الحدّ المأذون فيه من الزمان والمكان والصنف ، وإن كان بغير قصده كالأجير للخياطة أو القصارة أو لتفصيل الثوب أو للحجامة إذا جنى في حجامته أو الختان في ختانه ، أو الكحّال والبيطار ونحوها « 3 » . وكذا لا يجوز للوكيل تجاوز ما حدّ له في طرف الزيادة والنقصان إلّا أن تشهد العادة بدخول ما تجاوز في الإذن ،
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 350 ، ب 28 من الطواف ، ح 1 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 438 ، 442 ، م 2 ، 13 . ( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 245 . وانظر : القواعد 2 : 327 ، 352 ، 357 . الروضة 4 : 218 - 219 ، 280 .