مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

411

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الفريضة بهما « 1 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » . إلّا أنّ السيّد الخوئي قال : « الأقوى جواز العدول إلى الجمعة والمنافقين مطلقاً من غير فرق . . . بين تجاوز النصف أو الثلثين وعدمهما » « 3 » . ولو قرأ سورة العزيمة ساهياً فلها عدّة فروض : الأوّل : أن يكون التذكّر قبل بلوغ آية السجدة وقبل تجاوز النصف ، ولا إشكال في الصحّة حينئذٍ فيعدل بها إلى سورة أخرى ؛ لبقاء محلّ العدول ما لم يتجاوز النصف « 4 » . الثاني : أن يكون التذكّر قبل بلوغ الآية وبعد تجاوز النصف ، والحكم أيضا هو الصحّة ؛ فإنّ الزيادة السهوية غير قادحة ، والأخبار المانعة عن العدول بعد تجاوز النصف منصرفة عن المقام ؛ لاختصاصها بمن كان متمكّناً من إتمام السورة المتعذّر فيما نحن فيه « 5 » . الثالث : أن يكون التذكّر بعد تلاوة آية السجدة لتجاوز النصف كما لا يخفى ، فإنّ فيه وجوهاً من حيث وجوب السجدة وعدمها « 6 » : أحدها : وجوب السجدة ، وحيث إنّها زيادة في المكتوبة فتبطل « 7 » ، فكأنّ هذا الوجه هو مقتضى الجمع بين فورية السجدة ومبطلية الزيادة « 8 » . ثانيها : أنّه يسجد وتصحّ صلاته لعدم لزوم الزيادة « 9 » ؛ لاختصاصها بما إذا أتى بالسجدة بقصد الجزئية ، والمفروض إتيانها بقصد التلاوة لا بعنوان الصلاة « 10 » .

--> ( 1 ) النهاية : 106 . المهذب 1 : 103 . التذكرة 3 : 160 . المدارك 4 : 88 . جواهر الكلام 11 : 331 . ( 2 ) المدارك 4 : 88 . ( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 389 . ( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 340 . وانظر : جواهرالكلام 9 : 350 . ( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 341 . وانظر : جواهرالكلام 9 : 350 . ( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 341 . وانظر : جواهرالكلام 9 : 351 . ( 7 ) جامع المقاصد 2 : 264 . ( 8 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 341 . ( 9 ) المدارك 3 : 353 . الذخيرة : 277 . ( 10 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 342 .