مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

405

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

3 - عدم استحقاقه الخمس والزكاة : لا إشكال في أنّه بناءً على اعتبار العدالة مطلقاً أو مجانبة الكبائر في مستحقّ الزكاة أو الخمس « 1 » ، لا يجوز إعطاء زكاة الأموال أو الفطرة أو الخمس إلى المتجاهر بالفسق ؛ أمّا بناءً على ما ذهب إليه أكثر المتأخّرين من عدم اشتراط العدالة أو مجانبة الكبائر في مستحقّ الزكاة « 2 » أو الخمس « 3 » فقد صرّح بعضهم بجواز الدفع إلى المتجاهر بالفسق ما لم ينطبق عليه عنوان محرّم ، كما إذا علم منه صرف الزكاة في المعصية أو كان الغالب ذلك ، إلّا أنّه خارج عن محلّ النزاع « 4 » . قال السيّد اليزدي في شرط مستحقّ الزكاة : « الثاني : أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي ، خصوصاً إذا كان تركه ردعاً له عنها ، والأقوى عدم اشتراط العدالة ، ولا عدم ارتكاب الكبائر ، ولا عدم كونه شارب الخمر ، فيجوز دفعها إلى الفسّاق ومرتكبي الكبائر وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان وإن كان الأحوط اشتراطها ، بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر » « 5 » . وقال في زكاة الفطرة : « لا يشترط عدالة من يدفع إليه ، فيجوز دفعها إلى فسّاق المؤمنين . نعم ، الأحوط عدم دفعها إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية ، بل الأحوط العدالة أيضا ، ولا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية » « 6 » . وقال في الخمس : « لا يعتبر في المستحقّين العدالة وإن كان الأولى ملاحظة المرجّحات ، والأولى أن لا يعطى لمرتكبي

--> ( 1 ) انظر : الشرائع 1 : 163 ، ولكن قال في الخمس : ( 1 : 183 ) بعدم اشتراط العدالة . التحرير 1 : 411 ، قال : « اختار الشيخ والسيّد المرتضيرحمهما اللّه اشتراط العدالة في المستحقّ [ للزكاة ] ، ومنعه آخرون ، وهو الأقوى . وقال آخرون : يشترط مجانبة الكبائر ، فعلى قولنا يجوزإعطاء الفاسق إذا كان مؤمناً » . وقال في مستحقّ زكاة الفطرة ( 1 : 430 ) : « يصرف الفطرة إلى منيصرف إليه زكاة المال » . وقال في مستحقّ الخمس ( 1 : 441 ) : « يجوز إعطاء الفاسق » . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 389 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 16 : 115 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 393 - 394 . ( 5 ) العروة الوثقى 4 : 129 . ( 6 ) العروة الوثقى 4 : 226 ، م 1 .