مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

373

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

18 - فعل المعاملات التي لا تخلو من شبهات : ذكر بعض الفقهاء كراهة فعل المعاملات التي لا تخلو من الشبهات « 1 » ؛ فقد ورد في رواية عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام : « . . . إنّ الوقوف في الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » « 2 » ، ونحو ذلك غيره « 3 » . 19 - الاستحطاط بعد العقد : والاستحطاط عبارة عن طلب تنقيص الثمن بعد العقد ، فإنّه يكره أن يقول المشتري للبائع بعد العقد : حطّ عنّي شيئاً من الثمن ، أي أنقص « 4 » ، قبل التفرّق أو بعده « 5 » ، مع الخيار وبدونه ، وبعده أشدّ « 6 » ؛ لأنّه قد صار ملكاً للبائع بالعقد ، فيندرج تحت قوله سبحانه وتعالى : وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ « 7 » ، ولما فيه من الإشعار بدناءة النفس والسؤال والطلب « 8 » . وقد روي النهي عن الاستحطاط عن الإمام الصادق عليه‌السلام قولًا وفعلًا ، كما روي عنه عليه‌السلام تركه قولًا وفعلًا « 9 » ، ففي خبر إبراهيم الكرخي ، قال : اشتريت لأبي عبد اللّه عليه‌السلام جارية ، فلمّا ذهبت أنقدهم ، قلت : أستحِطُّهم ؟ قال : « لا ، إنّ رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة » « 10 » . وفي خبر زيد الشحّام ، قال : أتيت أبا جعفر محمّد بن علي عليه‌السلام بجارية أعرضها عليه ، فجعل يساومني وأنا أساومه ، ثمّ

--> ( 1 ) شرح القواعد 1 : 400 . جواهر الكلام 22 : 470 . وانظر : التذكرة 12 : 135 ، 154 . الدروس 3 : 180 ، 186 . ( 2 ) الوسائل 27 : 157 ، ب 12 من صفات القاضي ، ح 9 . ( 3 ) انظر : 17 : 163 ، ب 33 ، 34 ممّا يكتسب به ، و 27 : 154 ، ب 12 من صفات القاضي . ( 4 ) انظر : النهاية : 374 . السرائر 2 : 234 . الشرائع 2 : 20 . القواعد 2 : 14 . الدروس 3 : 181 . المسالك 3 : 186 . مجمع الفائدة 8 : 129 . مفتاح الكرامة 12 : 449 . مستند الشيعة 14 : 29 . جواهر الكلام 22 : 458 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 19 ، م 44 . تحرير الوسيلة 1 : 460 ، م 22 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 13 ، م 45 . ( 5 ) التحرير 2 : 251 . ( 6 ) شرح القواعد 1 : 388 . وانظر : الدروس 3 : 181 . مفتاح الكرامة 12 : 451 . ( 7 ) الأعراف : 85 . هود : 85 . الشعراء : 183 . ( 8 ) مجمع الفائدة 8 : 129 . ( 9 ) الدروس 3 : 181 . مفتاح الكرامة 12 : 450 . ( 10 ) الوسائل 17 : 452 ، ب 44 من آداب التجارة ، ح 1 . وانظر : مباني المنهاج 7 : 351 .