مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
36
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
للتأدّب وترتيب المشي والعَدْو والسير ، وللمعلّم ضرب الصبيان للتأديب ، وكلّ هؤلاء إذا ضربوا ضمنوا ما وقع بجناية ضربهم ، سواء فعلوا المأذون أو تجاوزوا فيه ؛ لأنّ الإذن منوط بالسلامة » « 1 » . ( انظر : حيوان ) ثامناً - ترتّب الضمان على التأديب : التأديب - سواء كان بالضرب أو غيره كالحبس - إمّا أن ينتهي إلى إتلاف النفس ودونها أو لا ينتهي إلى ذلك ، فإن لم ينته فلا كلام ، وإن انتهى فإمّا أن يتجاوز المؤدّب الحدّ المشروع في التأديب أو لا ، فإن تجاوز فلا إشكال في ضمانه ؛ لأنّه متجاوز للحدّ المشروع فيضمن ما يتلفه بفعله ، وليس هناك ما يمنع من ضمانه . وإن لم يتجاوز ففي الضمان وعدمه أقوال : الأوّل : الضمان مطلقاً ؛ بمعنى أن يكون المؤدّب ضامناً لو حصل الموت أو النقص بفعله ، سواء كان زوجاً أو والداً أو معلّماً أو مالكاً للرقّ . ذهب إليه جملة من الفقهاء « 2 » ، بل قيل : إنّه المشهور بينهم « 3 » . قال الإمام الخميني : « لو ضربا تأديباً فاتّفق القتل فهو ضامن ، زوجاً كان الضارب أو وليّاً للطفل أو وصيّاً للولي أو معلّماً للصبيان ، والضمان في ذلك في ماله » « 4 » . واستدلّوا على هذا القول بأمرين : 1 - أنّ جواز التأديب مشروط بالسلامة « 5 » . 2 - عمومات أدلّة الضمان بتقريب أنّ مشروعية التأديب لا توجب سقوط الضمان ، ولا تنافي بينهما ؛ لأنّ الجواز التكليفي لا ينافي ثبوت الضمان ، وهو الحكم الوضعي « 6 » . القول الثاني : التفصيل في الضمان ؛
--> ( 1 ) التذكرة 18 : 236 . ( 2 ) المبسوط 3 : 49 - 50 ، و 5 : 409 . الإرشاد 2 : 188 . الدروس 2 : 61 . مجمع الفائدة 13 : 311 . كشف اللثام 10 : 655 . جواهر الكلام 41 : 669 ، و 43 : 44 . مباني تكملة المنهاج 2 : 218 ، 221 . ( 3 ) جواهر الكلام 43 : 44 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 504 ، م 3 . ( 5 ) انظر : المبسوط 5 : 409 . ( 6 ) انظر : مجمع الفائدة 13 : 311 . جواهر الكلام 41 : 669 . مباني تكملة المنهاج 2 : 218 .