مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
358
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ولو جهل الحال فلا حرمة ولا كراهة فضلًا عمّا إذا علم عدم الرضا ؛ للأصل ، وظهور الاتّفاق فيهما ، فليس من الدخول في السوم الزيادة فيما إذا كان المبيع في معرض الزيادة عرفاً ، أو كان المحلّ محلّ عرض الناس أمتعتهم للشراء « 1 » . 4 - الربح على المؤمن والموعود بالإحسان : يكره الربح على المؤمن إلّا مع الضرورة ، فيربح قوت يومه موزّعاً على سائر المعاملين له المؤمنين في ذلك اليوم ، وإلّا مع الشراء بأكثر من مئة درهم ، أو الشراء للتجارة « 2 » . قال الإمام الصادق عليهالسلام في خبر ابن صالح وأبي شبل : « ربح المؤمن على المؤمن ربا إلّا أن يشتري بأكثر من مئة درهم فاربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم » « 3 » . وفي خبر ميسر ، قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إنّ عامّة من يأتيني إخواني ، فحدّ لي من معاملتهم ما لا أجوزه إلى غيره ، فقال : « إن وليت أخاك فحسن ، وإلّا فبعه بيع البصير المداقّ » « 4 » ، بناءً على أنّ المراد منه : إن بعت أخاك المؤمن فلا تربح عليه بل وله ، أي بعه برأس المال ، وإن لم يكن أخاك فبع بيع البصير المداقّ له . أو أنّ المراد : إن وليت أخاك فحسن ، وإن تركت الحسن فبعه بيع البصير المداقّ بأن تلحظ ما يخصّه من قوت يومك الذي تريد أن توزّعه على إخوانك المعاملين لك « 5 » . وأمّا خبر سالم - في حديث - قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن الخبر الذي روي أنّ ربح المؤمن على المؤمن ربا ، ما هو ؟
--> ( 1 ) مهذّب الأحكام 16 : 26 - 27 . وانظر : المسالك 3 : 187 . مفتاح الكرامة 12 : 457 ، 458 . ( 2 ) جواهر الكلام 22 : 455 . وانظر : النهاية : 373 . السرائر 2 : 232 . الشرائع 2 : 20 . المنتهى 15 : 290 . الدروس 3 : 181 . الروضة 3 : 292 . مستندالشيعة 14 : 23 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 18 ، م 44 . تحرير الوسيلة 1 : 460 ، م 22 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 12 ، م 45 . ( 3 ) الوسائل 17 : 396 ، ب 10 من آداب التجارة ، ح 1 . وانظر : مباني المنهاج 7 : 350 . ( 4 ) الوسائل 17 : 397 ، ب 10 من آداب التجارة ، ح 2 . ( 5 ) جواهر الكلام 22 : 455 .