مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

286

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : نسب ) 2 - التبنّي بمعنى الاستلحاق والإقرار بالنسب : ظاهر كلمات الفقهاء « 2 » جواز التبنّي بهذا المعنى - الذي هو ادّعاء شخص لحوق شخص آخر به نسباً - وترتّب الآثار الشرعيّة عليه - كالبنوّة والابوّة وغيرهما - إذا توفّرت شروطه . وهي - مضافاً إلى الشروط العامّة في الإقرار - ما يلي : أ - أن لا يكذّبه الحسّ ، بأن يكون ما يدّعيه المقرّ ممكناً ، فلو كان في سنّ لا يتصوّر أن يكون الولد ولداً للمستلحق - بأن يكون أكبر منه سنّاً أو مثله - فلا اعتبار بإقراره . ب - أن لا يكذّبه الشرع ، بأن يكون المستلحَق مشهور النسب من غيره . ج - - أن لا ينازعه في الدعوى مَن يمكن اللحاق به . د - أن لا يكون نسب المقرّ به معلوماً ، فلو كان معلوم النسب لا يصحّ أن يدّعيه ويستلحقه شخص آخر . ولمزيد من التفصيل يراجع مصطلح ( إقرار ) . 3 - التبنّي بمعنى التكفّل والرعاية : دعا الإسلام إلى مبدأ التكافل العام بين المسلمين ، فحثّ على مساعدة المحتاجين ، ورفع نواقص المعدمين ، خصوصاً تبنّي وتكفّل مَن لا معين لهم في المجتمع ؛ لأنّه من الأعمال الجليلة ، والحسنة ، والراجحة شرعاً « 3 » . فقد ورد عن النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم أنّه قال : « أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنّة » ، وأشار بإصبعيه السبّابة والوسطى « 4 » . ( انظر : يتيم )

--> ( 1 ) الأحزاب : 4 . ( 2 ) انظر : المسالك 11 : 125 ، 126 . جواهر الكلام 35 : 154 . ( 3 ) أجوبة الاستفتاءات 1 : 292 . وانظر : اقتصادنا : 661 . ( 4 ) المستدرك 2 : 474 ، ب 78 من الدفن ، ح 7 .