مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

266

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

3 - مفطريّته : اختلف الفقهاء في مفطرية التدخين وإدخال الغبار أو الدخان إلى الجوف في الصوم . فذهب بعض إلى عدم مفطريته ، وذهب آخرون إلى المفطرية مطلقاً ، فيما فصّل بعض آخر بين بعض الحالات . والتفصيل في ذلك كلّه يراجع في محلّه . ( انظر : صوم ) 4 - المعاملة عليه : يختلف حكم المعاملة باختلاف ما تقدّم من المبنى في حلّية التبغ ، فإن قيل بحلّيته جاز بيعه وشراؤه - مثلًا - ولا مقتضي للقول بعدم جوازه بعد كونه مشمولًا لإطلاقات الصحّة وعموماتها ، وإن قيل بحرمته فتارة تكون له منفعة محلّلة ، وأخرى لا تكون له منفعة محلّلة ، ففي الصورة الأولى حيث يقع التبادل بإزاء المنفعة المحلّلة أو من دون تعيين ، فظاهر الفقهاء صحّة المعاملة . وأمّا الصورة الثانية فحيث لا تكون له منفعة محلّلة أصلًا فيقع التبادل بإزاء المنفعة المحرّمة خاصّة ، وظاهر الفقهاء حرمة البيع ، وفساد المعاملة وعدمه فيه خلاف مذكور في بيع ما لا منفعة فيه « 1 » . ( انظر : بيع ) 5 - التداوي به : لا إشكال في جواز التداوي بالتبغ والتنباك بناءً على القول بحلّية استعماله وتدخينه . وأمّا على القول بتحريم استعماله فيبتني جواز التداوي به على جواز التداوي بالمحرّم . وقد ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يجوز التداوي في حال الاختيار بما هو محرّم ذاتاً - كالخمر - أو محرّم في حالة خاصّة ، كالدهن والطيب حال الإحرام « 2 » . أمّا مع الاضطرار والانحصار بحيث لا يمكن التداوي بغيره فلا إشكال في الجواز ؛ لأنّ الحرمة ترتفع بالاضطرار ،

--> ( 1 ) انظر : الحدائق 18 : 75 . الرياض 8 : 52 - 55 . جواهر الكلام 22 : 30 - 34 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 158 . مصباح الفقاهة 1 : 171 . ( 2 ) جواهر الكلام 36 : 444 - 445 .