مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

255

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فجاء إلى أخيه ، فقال : أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك ، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليَّ ؟ فقال : « لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه » ، قلت : فإنّها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة ، لمن تكون الغلة ؟ فقال : « الغلّة للمشتري ، ألا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله » « 1 » . ووجه الاستدلال بالرواية : أنّ الإمام عليه‌السلام جعل غلّة الدار - وهي منافعها - لمالكها - وهو المشتري - قبل الفسخ . واستدلّ لذلك بأنّ الدار لو احترقت في هذه الفترة كانت من مال المشتري ، فغلّتها تكون له أيضا . وتفصيل الكلام في القاعدة يراجع في محلّه « 2 » . ( انظر : نماء ) 7 - قاعدة تبعيّة المنافع للعين في الملكية : الظاهر أنّ قاعدة تبعية المنافع للعين في الملكية من المسلّمات عند الفقهاء . وهذه القاعدة لم تثبت بآية ولا رواية ، وإنّما الوجه فيها : أنّ السبب المقتضي لملكيّة العين - من قبيل الاستيلاء والحيازة ، أو الاستخراج من المعدن الذي هو أيضا نوع من الاستيلاء ، أو التولّد في الملك أو البيع ، ونحو ذلك من الأسباب المملّكة - بنفسه يستوجب ملكيّة المنفعة المستتبعة لها بمناط واحدٍ . فلو صاد حيواناً أو أخرج معدناً أو أحرز مكاناً فأحياه ، فكما أنّه وضع يده على نفس العين فكذلك قد وضع يده على منافعها بتبع وضع اليد على العين ، فحصلت ملكيّة المنفعة بنفس السبب المملّك للعين ، وهو الاستيلاء الذي تنتهي الأسباب كلّها إليه ، وهو السبب الأوّل المحقّق لملكية العين وبتبعها ملكية المنفعة ، وبعد ذلك فينتقل إلى غيره ؛ إمّا بسبب غير اختياري - كالإرث - أو بسبب اختياري كالبيع والهبة ونحوهما . وتجري هذه القاعدة في الموارد التي

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 19 ، ب 8 من الخيار ، ح 1 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 26 : 371 . القواعد ( المصطفوي ) : 81 .