مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

251

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ز - تبعيّة السؤر للحيوان المباشر : يتبع السؤر الحيوان المباشر له في الطهارة والنجاسة « 1 » ، فكلّ ما ثبتت نجاسته شرعاً فسؤره إن كان فيما ينفعل بالنجاسة نجس إجماعاً ؛ للأخبار « 2 » ، وكلّ ما يثبت طهارته شرعاً فسؤره طاهر على المشهور . بل عليه عامة من تأخّر « 3 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 4 » ؛ للأصل والاستصحاب والعموم ، مضافاً إلى الأخبار « 5 » . أمّا السؤر فقد عرّف بتعاريف متفاوتة سعةً وضيقاً في اللغة بنحوٍ لا يحصل الوثوق من ناحيتها ، والمتيقّن من السؤر : ما باشره الحيوان بفمه من الشراب ، فكلّ دليل على حكم لهذا العنوان يثبت به جريان الحكم على هذا المتيقّن ، وأمّا جريانه على ما زاد فيتوقّف على مناسبات الحكم والموضوع « 6 » . ( انظر : سؤر ) 3 - التبعيّة في الاستيطان : يتبع الخادم والزوجة والولد والعبد والأمة ونحوهم - ممّن لا استقلال له في الإرادة والتعيّش - المالك والزوج والأب ونحوهم في الإقامة والاستيطان . قال الإمام الخميني : « الظاهر أنّ التابع الذي لا استقلال له في الإرادة والتعيّش تابع لمتبوعه في الوطن ، فيعدّ وطنُه وطنَه ، سواءً كان صغيراً - كما هو الغالب - أو كبيراً شرعاً ، كما قد يتّفق للولد الذكر ، وكثيراً مّا للُانثى ، خصوصاً في أوائل البلوغ ، والميزان هو التبعيّة وعدم الاستقلال ، فربّما يكون الصغير المميّز مستقلًّا في الإرادة والتعيّش ، كما ربّما لا يستقلّ الكبير الشرعي » « 7 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : صلاة المسافر ، وطن )

--> ( 1 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 238 . الدروس 1 : 123 . الروضة 1 : 46 . ( 2 ) مستند الشيعة 1 : 110 . جواهر الكلام 1 : 368 . ( 3 ) جواهر الكلام 1 : 368 . ( 4 ) الخلاف 1 : 188 ، م 144 . الغنية : 45 . ( 5 ) جواهر الكلام 1 : 368 . ( 6 ) بحوث في شرح العروة 2 : 283 . وانظر : جامع المقاصد 1 : 122 . ( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 234 ، م 3 .