مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
242
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ليلة أخرى فصار المجموع نصاباً ، لا يقطع . ولا يقطع أيضا لو سرق جزءً من النصاب من حرز وجزءً من حرز آخر . ثمّ إنّه لو سرق أفراد متعدّدون فلابدّ من بلوغ النصاب لكلّ واحد منهم ، فلا يكفي النصاب الواحد لقطع أيدي الجميع « 1 » . ( انظر : حدّ ، سرقة ) أمّا القصاص فإن كان في النفس فلا يبعّض ؛ لعدم إمكان ذلك . نعم ، لو كان للمقتول أولياء متعدّدون فعفا بعضهم أو رضي بأخذ الدية ، فلابدّ لمن أراد الاستيفاء من إعطاء حصّة من عفا إلى ورثة المقتصّ منه أو إلى من رضي بالدية ثمّ يقتصّ بعدها « 2 » . أمّا الطرف فلا إشكال في تبعّضه لو كانت الأطراف متعدّدة بأن كانت الجناية - مثلًا - على اليد والرجل فاقتصّ باليد فقط فعفا عن الرجل . أمّا لو كان الطرف واحد بأن وقعت الجناية على اليد من الكتف وأراد المجني عليه الاقتصاص من الزند ، فهو وإن لم نعثر على من تعرّض له ولكن فيه وجهان ؛ من اعتبار المثلية في قوله تعالى : فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ « 3 » فلا يبعّض ، فللمجني عليه العفو تماماً أو الاستيفاء كذلك ، ومن أنّ الاقتصاص حقّ له ، فكما أنّ له العفو بتمامه فله العفو عن بعضه ، فيبعّض . ( انظر : قصاص ) هذا كلّه في العقوبات غير المالية ، أمّا المالية فقد صرّح غير واحد من الفقهاء بتبعّضها مع تبعّض الجناية ، فلو جنى - مثلًا - على الاذنين ففي كلّ منهما نصف الدية ، ولو جنى على بعض الاذن حسب نسبة ديتها « 4 » ، كما أنّه تبعّض العقوبات المالية بمقدار ما يعفو عنها صاحب الدية . ( انظر : دية ) تبعيض ( انظر : تبعّض )
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 441 ، م 1 . ( 2 ) تكملة المنهاج : 84 ، م 136 . ( 3 ) البقرة : 194 . ( 4 ) الشرائع 4 : 263 . القواعد 3 : 673 .