مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

229

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بمقدار حرّيته ، فلو اكتسب كان كسبه بينه وبين مولاه « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : شركة ) د - قبول شهادته بالنسبة وعدمه : اختلف فقهاؤنا في قبول شهادة المملوك على أقوال ، فبناءً على عدم قبول شهادته لو تحرّر بعضه فالمشهور عدم القبول « 2 » ؛ لصدق المملوك عليه في الجملة ، ولأنّ الرقّ مانع ، فما لم يزل بتمامه لم تقبل ، ولأنّ الشهادة لا تتبعّض عقلًا « 3 » . وخالف في ذلك جماعة من الفقهاء فذهبوا إلى قبول شهادته بنسبة ما تحرّر منه والردّ بنسبة ما بقي من الرقّية « 4 » ؛ لانتفاء المانع الذي هو الرقّية عن ذلك البعض ، ولرواية أبي بصير ، قال : سألته عن شهادة المكاتب كيف تقول فيها ؟ قال : فقال : « تجوز على قدر ما اعتق منه » . . . فقلت : فكيف يكون بحساب ذلك ؟ قال : « إذا كان أدّى النصف أو الثلث فشهد لك بألفين على رجل أعطيت من حقّك ما اعتق النصف من الألفين » « 5 » . ( انظر : شهادة ) ه - - تبعّض الحدّ : يؤثّر تبعّض العبد أو الأمة في الحدّ تارة بالنسبة إلى نفس المبعّض ، وأخرى إلى غيره . أمّا الأوّل فيتبعّض الحدّ لو وجب عليه ويقام عليه من حدّ الأحرار بنسبة الحرّية ، ومن حدّ العبيد بنسبة الرقّية « 6 » ؛ لما رواه الحلبي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه‌السلام في المكاتب : « يجلد الحدّ بقدر ما اعتق منه . . . » « 7 » . ولو تكرّر منه ما يوجب الحدّ وتحقّقت شروط قتله ففي قتله في الثامنة أو التاسعة - كالعبد - أو بنسبة ما انعتق ، وجهان ؛ من الاحتياط التام في الدماء فلا يحصل اليقين

--> ( 1 ) الشرائع 3 : 130 . القواعد 3 : 256 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 96 . ( 3 ) كشف اللثام 10 : 318 . ( 4 ) نقله عن ابن الجنيد في الإيضاح 4 : 430 . النهاية : 331 . الوسيلة : 230 . الجامع للشرائع : 540 . المسالك 14 : 212 - 213 . ( 5 ) الوسائل 27 : 349 ، ب 23 من الشهادات ، ح 14 . ( 6 ) الشرائع 3 : 129 . المسالك 10 : 462 . جواهرالكلام 34 : 297 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 315 ، م 1537 . ( 7 ) الوسائل 23 : 167 ، ب 22 من المكاتبة ، ح 1 .