مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
225
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
1 - أسباب التبعّض : تتعدّد أسباب التبعّض في المملوك : منها : الكتابة المطلقة ، فإذا كاتب المولى مملوكه وكانت الكتابة مطلقة فأدّى المملوك بعضه عتق بمقدار ما أدّى « 1 » ، ولا يرجع إلى الرقّية بهذا المقدار وإن اتّفقا على التقايل ؛ لأنّ الحرّ لا يعود رقّاً « 2 » . ( انظر : مكاتبة ) ومنها : تحرير بعض المملوك ، حيث يبعّض المملوك بتحرير المولى بعضه لو لم تتمّ شروط السراية ، وهي بلوغ المعتق وإيساره واختياره وتمكّنه من نصيبه وعدم حجره ، وكذا عدم تعلّق حقّ لازم بمحلّ السراية « 3 » ، وكون العتق منجّزاً « 4 » ، فمع عدم تمامية الشروط أو بعضها لا يسري عتق بعض المملوك إلى البعض الآخر ، فيصير مبعّضاً . ( انظر : عتق ) ومنها : دخول بعض المملوك في ملك من ينعتق عليه ، فقد ذهب المشهور « 5 » إلى أنّ من ملك شقصاً ممّن ينعتق عليه « 6 » قهراً - كما لو ورثه - لم يقوّم عليه الباقي ، وإن كان موسراً فلابدّ له من السعي في قيمته « 7 » ؛ لأصالة عدم وجوب التقويم إلّا ما أخرجه الدليل ، وعدم تمامية شروط السراية التي منها وقوع العتق بالاختيار ، ولا اختيار للمالك في المقام « 8 » . ويتفرّع عليه عتق المستولدة لو لم يستوعبها نصيب ولدها فإنّها تعتق بمقداره وتستسعى في الباقي « 9 » . ( انظر : إرث )
--> ( 1 ) المبسوط 4 : 465 . ( 2 ) جواهر الكلام 34 : 273 . ( 3 ) جواهر الكلام 34 : 182 . وانظر : القواعد 3 : 205 - 206 . الدروس 2 : 209 - 211 . ( 4 ) انظر : الشرائع 3 : 121 . المسالك 10 : 396 - 397 . كفاية الأحكام 2 : 464 - 465 . جواهرالكلام 34 : 234 . ( 5 ) المسالك 10 : 338 . جواهر الكلام 34 : 169 . ( 6 ) وهو الأبوين وإن علو والأولاد وإن نزلوا ولا يملك الرجل المحارم من النساء من دون فرقفي ذلك بين كونهم نسبياً أو رضاعيّاً . انظر : المنهاج ( الخوئي ) 2 : 313 ، م 1525 . ( 7 ) انظر : الشرائع 3 : 112 . جواهر الكلام 34 : 167 - 168 . ( 8 ) المسالك 10 : 338 . ( 9 ) المختصر النافع : 242 . المهذّب البارع 4 : 101 . المسالك 10 : 529 . الرياض 11 : 398 .