مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

214

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فلا خلاف « 1 » في عدم تعلّق الزكاة لو كان المال مشتركاً بين مالكين أو أكثر مع عدم بلوغ سهم كلّ واحد من الشريكين نصاباً مستقلًّا عن الشريك الآخر ؛ لتبعّض المال « 2 » . أمّا لو كان المال متفرّقاً لكنّه كان لمالك واحد فإنّه لا يبعّض عند احتساب النصاب « 3 » ، إلّا إذا كانت الأموال المتفرّقة من أجناس مختلفة ، فيعتبر بلوغ النصاب في كلّ واحد منها « 4 » . ب - جودة المال ورداءته ، فإنّه يجوز للمالك التبعّض حال إعطاء الزكاة ، فيعطي الجيّد من الجيّد والرديء من الرديء « 5 » . ج - - كيفية السقي ، فإنّها تؤثّر في مقدار الزكاة ، فلو سقى الزرع بالنهر وأمثاله فلابدّ من إعطاء العشر زكاةً بعد استكمال سائر الشرائط ، ولو سقى بالدوالي وأمثالها وجب نصف العشر ، ولو سقى بكلا الصورتين فإنّه يبعّض بالنسبة « 6 » . د - تبعّض الزكاة بفصل المؤن المصروفة لاستحصال الغلّات ، بناءً على عدم وجوبها على المالك ، كما هو المشهور . وأمّا بناءً على وجوبها على المالك فإنّها لا تبعّض ويجب عليه تزكية مجموع المحصول « 7 » . ثمّ إنّه بناءً على المشهور هل يحاسب النصاب بعد إخراج المؤنة فلا تبعّض الزكاة من هذه الجهة ، أم قبله فتبعّض الزكاة بمقدار المؤنة ، أم يفصّل بين المؤن السابقة على وجوب الزكاة - كالحرث والسقي - فيحاسب قبل النصاب فيبعّض ، وبين المؤن المتأخّرة عن الوجوب - كالحصاد والجذاذ - فيحاسب بعد النصاب فلا تبعّض ؟ أقوال ، المشهور منها الأوّل « 8 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : زكاة ، مؤنة ، نصاب )

--> ( 1 ) مستمسك العروة 9 : 75 . ( 2 ) العروة الوثقى 4 : 36 ، م 3 . ( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 300 ، م 1100 . ( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 304 ، م 1114 . ( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 301 ، م 13 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 308 ، م 1129 . ( 6 ) انظر : الشرائع 1 : 154 . ( 7 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 228 - 231 . ( 8 ) جواهر الكلام 15 : 233 .