مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
209
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أن يبعّض في تقليده ، بأن يقلّد في العبادات من هو أعلم فيها وفي المعاملات من هو أعلم فيها أيضا لو علم المخالفة بينهما . وأمّا مع عدم العلم بالمخالفة فيجوز التبعّض فيه دون وجوبه ؛ لجواز تقليد غير الأعلم أو المتساويين حينئذٍ « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : تقليد ) الثاني - التبعّض في الطهارة : يطلق التبعّض في الطهارة ويراد منه تارة التلفيق بين الماء والتراب فيها ، وأخرى عدم مراعاة الموالاة . أمّا الأوّل فقد ذهب جماعة من العلماء إلى أنّ من وجد من الماء ما لا يكفيه لطهارته فهو في حكم العدم « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » فيتيمّم . ولا يصحّ صرفه في بعض الأعضاء ؛ لعدم مشروعيّة تبعيض الطهارة ، ولا تلفيق التراب بالماء فيها « 4 » ؛ فإنّ المتبادر من قوله سبحانه وتعالى : فَلَمْ تَجِدُوا ماءً « 5 » هو عدم وجدان الماء لجميع الأعضاء ، كما يستفاد ذلك من الروايات الآمرة بالتيمّم للجنب وإن لم يكن عنده ما يكفيه للغسل أيضا « 6 » . ولا فرق في ذلك بين الحدثين الأصغر والأكبر . وأمّا الثاني فإنّ المستفاد من الروايات هو أنّ الوضوء لا يبعّض فتجب الموالاة فيه « 7 » ، بخلاف الغسل « 8 » على المشهور ، إلّا لعارض - كضيق وقت العبادة - فتجب الموالاة فيه أيضا « 9 » . ( انظر : تيمّم ، طهارة ، موالاة )
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 369 - 370 . ( 2 ) الذكرى 1 : 185 . الروض 1 : 322 . العروة الوثقى 2 : 162 . مستمسك العروة 4 : 292 . ( 3 ) مستند الشيعة 3 : 362 . ( 4 ) جواهر الكلام 5 : 92 . ( 5 ) المائدة : 6 . وانظر : جواهر الكلام 5 : 93 . ( 6 ) الوسائل 3 : 386 ، 387 ، ب 24 من التيمم ، ح 1 ، 3 ، 4 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 367 . ( 7 ) انظر : الوسائل 1 : 446 ، ب 33 من الوضوء . مستند الشيعة 2 : 146 . ( 8 ) انظر : الوسائل 2 : 237 ، ب 29 من الجنابة . جواهر الكلام 3 : 105 . ( 9 ) الروضة 1 : 95 .