مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
201
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الأواني : « ما اتّخذ من الأشياء المحترمة كخشب الضرائح المقدّسة وترابها وتراب قبور النبي صلىالله عليهوآلهو سلم والأئمّة عليهمالسلام وتراب الكعبة . . . يجب احترامها لنفسها فلا تلوّث بنجاسة ، ويجب إزالتها عنها ، وإخراجها من الكنيف ما لم تستهلك أجزاؤها فيه . وقد يلحق به تراب المساجد - وإن لم يحرم إخراجه لبعض الوجوه - خصوصاً الخمسة ، ثمّ الأربعة ، ثمّ الثلاثة ، ثمّ الحرميّان ، مع جعلها آنية تجرّياً على المعصية أو اشتباهاً . كلّ ذلك ما لم يخرج عن الاحترام بسبب كونه كناسة . وأمّا المأخوذ من الأراضي المحترمة - كحرم الكعبة أو النبي صلىالله عليهوآلهو سلم أو الإمام الحسين عليهالسلام أو باقي الأئمّة عليهمالسلام ممّا اتّخذ للاحترام للسجود أو للتسبيح أو للتبرّك أو للاستشفاء بالأكل والشرب منها أو للحرز ، قاصداً لذلك أو مهدياً لذلك - فهذه يحرم إدخال النجاسة فيها ، ويجب غسلها عنها ، باقية في الحرم أو خارجة عنه . . . ومن استعمل شيئاً من المحترمات الإسلامية هاتكاً للحرمة خرج عن الإسلام ، والمستعمِل لشيء من المحترمات الإيمانية بذلك القصد خارج عن الإيمان » « 1 » . وقال السيّدان الحكيم والخوئي : « يلحق بالمساجد المصحف الشريف والمشاهد المشرّفة والضرائح المقدّسة والتربة الحسينية ، بل تربة الرسول صلىالله عليهوآلهو سلم وسائر الأئمّة عليهمالسلام المأخوذة للتبرّك ، فيحرم تنجيسها إذا كان يوجب إهانتها ، وتجب إزالة النجاسة عنها حينئذٍ » « 2 » . وهو ظاهر السيّد الشهيد الصدر « 3 » أيضا . وفي الاستنجاء بالمحترمات بما فيها المتبرّكات فقد ذكر بعضهم ذلك وقسّمها أقساماً : منها : ما يستتبع التكفير ، فيلزم منه عدم التطهير ، كالاستنجاء بحجر الكعبة وثوبها وكتابة القرآن وأسماء اللّه وصفاته ، وأسماء النبي صلىالله عليهوآلهو سلم والأئمّة عليهمالسلام وضرائحهم والتربة ، وكتب الأنبياء عليهمالسلام وأسمائهم ، وماء زمزم بقصد الإهانة .
--> ( 1 ) كشف الغطاء 2 : 396 - 397 . ( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 158 ، م 52 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 116 ، م 442 . ( 3 ) انظر : المنهاج ( الحكيم ) 1 : 158 ، م 52 ، حيثلم يعلّق على كلام الماتن شيئاً .