مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

199

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

قال المحقّق النجفي : « . . . روي عن ميثم التمّار في حديث طويل ممّا يدلّ على كذب ما ذكروا وقوعه فيه [ يوم عاشوراء [ من خروج يونس من بطن الحوت ، واستواء سفينة نوح على الجودي ، وقبول توبة داود وتوبة آدم ، ويوم فلق اللّه البحر لبني إسرائيل ، وبه يظهر ضعف خبر كثير النوا الذي روى ذلك ، مضافاً إلى ما قيل فيه من أنّه بتري عامي قد تبرّأ الصادق عليه‌السلام منه في الدنيا والآخرة . . . » « 1 » . ( انظر : صوم ) ط - التبرّك بالأفعال : تعرّض الفقهاء للتبرّك بالأفعال في عدّة مواطن ، فقد ذكر العلّامة الحلّي في تعقيب الصلاة أنّه : يستحبّ للإمام إذا فرغ من صلاته أن يرفع يديه فوق رأسه تبرّكاً « 2 » . ويؤيّده ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن مهران الجمّال « 3 » ، قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه‌السلام إذا صلّى ففرغ من صلاته رفع يديه جميعاً فوق رأسه « 4 » . وعلّق عليه المحقّق الأردبيلي قائلًا : « وظاهر كلامه تخصيص الاستحباب بالإمام ، وظاهر التأسّي يفيد العموم ، وإن كان الإمام عليه‌السلام فعل حال إمامته ، مع أنّه غير ظاهر من الرواية ، وكان دلالة الرواية على الاستحباب باعتبار إفادتها الدوام ، وأنّه لا يفعل مثل هذا الفعل في هذا المقام إلّا على طريق الاستحباب » « 5 » . ثمّ أضاف : « وأيضا يستحبّ له أن ينصرف عن يمينه ؛ للرواية والتبرّك في التيامن ، وأظنّ التعميم في الرواية » « 6 » . أمّا التبرّك في تحويل الإمام رداءه أو تقليبه بجعل الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه في صلاة الاستسقاء ، فقد صرّح به العلّامة الحلّي أيضا « 7 » ، حيث ورد في عدّة روايات « 8 » ، كموثّق عبد اللّه بن بكير ، قال : سمعت

--> ( 1 ) جواهر الكلام 17 : 108 - 109 . ( 2 ) المنتهى 5 : 265 . التحرير 1 : 265 . ( 3 ) المنتهى 5 : 265 . ( 4 ) التهذيب 2 : 106 ، ح 403 . الوسائل 6 : 452 ، ب 14 من التعقيب ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 5 ) مجمع الفائدة 3 : 340 . ( 6 ) مجمع الفائدة 3 : 340 . ( 7 ) انظر : المختلف 2 : 342 ، 343 . ( 8 ) التهذيب 3 : 149 ، ح 322 ، 323 .