مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
196
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
مختلفة من كتبهم كبحث الصلاة والصوم والحجّ والزيارة وغيرها « 1 » . وقد تقدّم بعض الكلام في الأزمنة المتبرّكة والتبرّك بها في مشروعية التبرّك . وفي يوم الغدير ذكر الفاضل الهندي في أعمال ما بعد صلاة يوم الغدير : أنّه « إذا انقضت الخطبة تصافحوا . . . وتهانوا شكراً للّه على هذه النعمة العظيمة وتبرّكاً بيومها . . . » « 2 » . واستدلّ الفقهاء لبعض الأحكام بما ورد التبرّك به من بعض الأزمنة « 3 » ، كما رواه السري عن أبي الحسن علي بن محمّد عليهالسلام قال : « يكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصلاة ، فأمّا بعد الصلاة فجائز يتبرّك به » « 4 » . كما ذكر الحرّ العاملي روايات في تلك الأزمنة ، بعضها ضمن « باب وجوب تعظيم يوم الجمعة والتبرّك به واتّخاذه عيداً ، واجتناب جميع المحرّمات فيه » « 5 » . ومن هذه الروايات : ما رواه عبد اللّه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال - في حديث - : « إنّ اللّه اختار من كلّ شيء شيئاً ، فاختار من الأيّام يوم الجمعة » « 6 » . ومنها : رواية ابن أبي نصير عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : « قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم : إنّ يوم الجمعة سيّد الأيّام ، يضاعف اللّه فيه الحسنات ، ويمحو فيه السيّئات ، ويرفع فيه الدرجات ، ويستجيب فيه الدعوات ، وتكشف فيه الكربات ، وتقضى فيه الحوائج العظام ، وهو يوم المزيد ، للّه فيه عتقاء وطلقاء من النار . . . » « 7 » .
--> ( 1 ) زبدة البيان : 211 . المدارك 6 : 258 - 271 . كشف اللثام 4 : 402 . الحدائق 10 : 163 ، 171 ، و 13 : 361 - 383 ، و 14 : 30 . جواهر الكلام 11 : 287 ، و 18 : 148 - 160 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 285 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 25 . ( 2 ) كشف اللثام 4 : 402 . ( 3 ) انظر : المنتهى 5 : 475 . الحدائق 10 : 163 ، 171 ، و 14 : 30 . مستند الشيعة 6 : 134 . جواهرالكلام 11 : 287 ، و 18 : 150 . جامع المدارك 1 : 533 . ( 4 ) الوسائل 7 : 406 ، ب 52 من صلاة الجمعة ، ح 1 . وانظر : 11 : 359 ، ب 7 من آداب السفر ، ح 4 ، وفيه : « يكره » بدل « بكرة » . ( 5 ) الوسائل 7 : 375 ، ب 40 من صلاة الجمعة . ( 6 ) الوسائل 7 : 375 ، ب 40 من صلاة الجمعة ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 7 : 376 ، ب 40 من صلاة الجمعة ، ح 4 .