مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
193
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
تبرّكاً بأمكنة مكّة التي حلّ بها عباد اللّه الصالحون كما تقدّم « 1 » . وممّا عدّه بعضهم من المستحبّات إتيان بعض المواضع المتبرّكة بمكّة كمكان مولد رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم ، ودار خديجة عليهاالسلام - التي هي دار الوحي ومولد سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليهاالسلام - والغار الذي بجبل حراء - الذي كان الرسول صلىالله عليهوآلهو سلم في ابتداء الوحي يتعبّد به - والغار الذي بجبل ثور - الذي استتر فيه الرسول صلىالله عليهوآلهو سلم عن المشركين - والحطيم - الذي هو قدر من حائط البيت ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة - والمعجن - الذي هو موضع قريب من حائط البيت منحطّ من الأرض - ومصلّى الرسول صلىالله عليهوآلهو سلم ما بين الحجر الأسود والركن اليماني قريب من حائط البيت ، ومصلّى إبراهيم ما بين الركن والمعجن « 2 » . أمّا في المدينة المنورة فيتبرّك بالمساجد والآثار النبوية والأماكن الشريفة وذلك بالزيارة والصلاة فيها « 3 » ، خاصّة زيارة قبر الرسول الأعظم صلىالله عليهوآلهو سلم والتبرّك بلثم تلك الأعتاب الطاهرة ، والحضور في تلك المشاهد الشريفة « 4 » . وقد تقدّم ذكر ما في الوسائل - باب استحباب إتيان المنبر والروضة ومقام النبي صلىالله عليهوآلهو سلم واستلامها والتبرّك بها والصلاة فيها - من صحيحة معاوية بن عمّار « 5 » . مضافاً إلى ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة ، وقوائم منبري رتب في الجنّة » ، قال : قلت : هي روضة اليوم ؟ قال : « نعم ، إنّه لو كشف الغطاء لرأيتم » « 6 » . أمّا التبرّك بمشاهد الأئمّة عليهمالسلام : فقد
--> ( 1 ) تقدم في مشروعية التبرك . انظر : الوسائل 11 : 84 ، الهامش . ( 2 ) مستند الشيعة 13 : 95 ، 96 . وانظر : الدروس 1 : 468 . الذخيرة : 695 . ( 3 ) الغدير 5 : 193 ، 238 . وانظر : معالم المدرستين 1 : 21 ، 22 . ( 4 ) انظر : مناسك الحج ( الگلبايگاني ) : 186 . ( 5 ) الوسائل 14 : 345 ، ب 7 من المزار ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 14 : 345 ، ب 7 من المزار ، ح 2 .