مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

190

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الحميري ، قال : كتبت إلى الفقيه عليه‌السلام أسأله عن طين القبر يوضع مع الميّت في قبره ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب - وقرأت التوقيع ومنه نسخت - : « توضع مع الميّت في قبره ويخلط بحنوطه إن شاء اللّه » « 1 » . وفي حديث آخر عنه عن صاحب الزمان عليه‌السلام أيضا ، أنّه كتب إليه : قد روي لنا عن الإمام الصادق عليه‌السلام : أنّه كتب على إزار إسماعيل ابنه : « إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللّه » ، فهل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أم غيره ؟ فأجاب : « يجوز ذلك ، والحمد للّه » « 2 » . قال الحرّ العاملي : « المراد الطين المعهود للتبرّك ، وهو طين قبر الحسين عليه‌السلام ، والقرينة ظاهرة » « 3 » . وذكر نحوه المحقّق النجفي ، حيث قال : « المراد بالطين فيه طين قبر الحسين عليه‌السلام ؛ ولذلك لم يذكر أحد استحباب ذلك بدونه ، ولعلّ إجمال العبارة للتقيّة أو شيوع هذا الإطلاق يومئذٍ فيه » « 4 » . نعم ، لا يجوز التبرّك بطين تربة قبر الحسين عليه‌السلام بالأكل ؛ لحرمة أكل الطين ، وإن جاز للاستشفاء خاصة ، كما هو صريح جماعة « 5 » وظاهر آخرين « 6 » ، خلافاً للشيخ الطوسي في مصباحه ، حيث جوّز الأكل منه تبرّكاً « 7 » . لكن صرّح بعضهم بعدم الوقوف له على حجّة فضلًا عن أن تكون صالحة لمعارضة إطلاق النصّ والفتوى « 8 » . مضافاً إلى قول الإمام الصادق عليه‌السلام في خبر حنّان بن سدير : « من أكل من طين قبر الحسين عليه‌السلام غير مستشفٍ به فكأنّما

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 29 ، ب 12 من التكفين ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 3 : 53 ، ب 29 من التكفين ، ح 3 . وانظر : الرياض 2 : 187 . مستند الشيعة 3 : 215 . جواهرالكلام 4 : 231 ، 304 . ( 3 ) الوسائل 3 : 30 ، ب 12 من التكفين ، ذيل الحديث 3 . ( 4 ) جواهر الكلام 4 : 304 . ( 5 ) المسالك 12 : 68 ، 69 . الحدائق 10 : 274 - 277 . مستند الشيعة 15 : 162 - 163 . جواهرالكلام 36 : 368 . تحرير الوسيلة 2 : 145 ، م 9 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 233 ، م 818 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 368 . ( 7 ) مصباح المتهجّد : 771 . وانظر : جواهر الكلام 36 : 368 . ( 8 ) جواهر الكلام 36 : 368 .