مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
178
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الرمّانتين اللتين في أسفله بيديك ، ومرّغ وجهك وعينيك بهما وبالمنبر إن أمكن ؛ فإنّه شفاء للعينين . وحيث إنّ المنبر الأصلي غير موجود الآن ، ولكنّ الذي هو موجود الآن قائم بمكانه حسب الظاهر ، فلا مانع من فعل ذلك برجاء المطلوبية ، وقم عند المنبر واحمد اللّه واثن عليه ، واطلب حوائجك من اللّه [ تعالى ] ؛ فإنّ اللّه يجيب دعوة الداعين » « 1 » . وخصّص الحرّ العاملي باباً - بعنوان استحباب إتيان المنبر والروضة ومقام النبي صلىالله عليهوآلهو سلم واستلامها والتبرّك بها والصلاة فيها « 2 » - أورد فيه رواية معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم : « إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي صلىالله عليهوآلهو سلم فائت المنبر فامسحه بيدك وخذ برمّانتيه ، وهما السفلاوان ، وامسح عينيك ووجهك به ؛ فإنّه يقال : إنّه شفاء للعين ، وقم عنده فاحمد اللّه واثن عليه وسل حاجتك ؛ فإنّ رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم قال : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة - والترعة هي الباب الصغير - ثمّ تأتي مقام النبي صلىالله عليهوآلهو سلم فتصلّي فيه ما بدا لك . . . » « 3 » . وقد أفتى جماعة من الفقهاء بمضمون هذه الصحيحة « 4 » . ومنها : في عصاه صلىالله عليهوآلهو سلم : ورد في الخبر : أنّه أتى أبو حنيفة إلى أبي عبد اللّه عليهالسلام فخرج إليه يتوكّأ على عصا ، فقال له أبو حنيفة : ما هذه العصا يا أبا عبد اللّه ؟ ما بلغ بك من السنّ ما كنت تحتاج إليها . قال : « أجل ، ولكنّها عصا رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم فأردت أن أتبرّك بها » ، قال : أما إنّي لو علمت ذلك وأنّها عصا رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم لقمت وقبّلتها ، فقال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « سبحان اللّه ، وحسر عن ذراعه وقال : واللّه يا نعمان ، لقد علمت أنّ هذا من شعر رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم ومن بشره فما قبّلته ! » فتطاول أبو حنيفة ليقبّل يده ،
--> ( 1 ) مناسك الحج ( الگلبايگاني ) : 217 . ( 2 ) الوسائل 14 : 344 ، ب 7 من المزار . ( 3 ) الوسائل 14 : 345 ، ب 7 من المزار ، ح 1 . ( 4 ) انظر : مصباح المتهجّد : 710 . الجامع للشرائع : 231 . المدارك 8 : 471 . الحدائق 17 : 415 . مستند الشيعة 13 : 339 .