مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

176

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

كتابه العزيز ، وكان قد أشرف منه أهل مكّة على الهلاك ، وقد حلف أنّه يقطع آثارهم ، ويهدم الكعبة ، ويرمي بأحجارها في بحر جدّة ، ويحفر أساسها ، فكشف اللّه عن البيت وأهله ببركة عبد المطلب جدّ رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم « 1 » . ومنها : في مروره صلىالله عليه‌وآله‌و سلم بالطريق : روى السكوني أنّ النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم كان إذا خرج إلى العيد لم يرجع في الطريق الذي بدأ فيه ، بل يأخذ في طريق غيره « 2 » . قال العلّامة الحلّي بعد نقل هذا الخبر : « والفائدة فيه تبرّك الطريقين بوطئه عليه‌السلام فيه . وقيل : كان يحبّ المساواة بين أهلهما في التبرّك بمروره بهم . . . ويسرّون برؤيته » « 3 » . ومنها : في ما لمسه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم ومسحه : ورد تبرّك الصحابة وغيرهم فيما تلمس يد النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم أو تمسحه ، وكان من ذلك عدّة روايات في قضية مكاتبة سلمان رحمه‌الله ، ولعلّ الرواية الأقرب إلى القبول - كما حقّقها بعضهم في محلّه « 4 » - هي : أنّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم قد غرس النوى وكان علي عليه‌السلام يعينه ، فكان النوى يخرج فوراً ويصير حينئذٍ نخلًا ويطعم بصورة إعجازية له صلىالله عليه‌وآله‌و سلم . كما ظهرت معجزته صلىالله عليه‌وآله‌و سلم في وزن مقدار أربعين أوقية ذهباً ، من حجر صار ذهباً ، في قصّة معروفة وقعت مع سلمان المحمّدي « 5 » . ومن ذلك : أنّ النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم مسح رأس غلام ، وقال : « عش قرناً » ، فعاش مئة عام « 6 » . وأنّ امرأة أتته صلىالله عليه‌وآله‌و سلم بصبي لها للتبرّك ، وكانت به عاهة ، فمسح يده على رأس الصبي فاستوى شعره ، وبرئ داؤه « 7 » . إلى غير ذلك من المعجزات الكثيرة « 8 » . ومنها : في شعره صلىالله عليه‌وآله‌و سلم :

--> ( 1 ) البحار 15 : 65 . ( 2 ) الوسائل 7 : 479 ، ب 36 من صلاة العيد ، ح 1 . ( 3 ) المنتهى 6 : 58 . وانظر : التذكرة 4 : 164 . نهايةالإحكام 2 : 68 . الذكرى 4 : 176 . ( 4 ) الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلىالله عليه‌وآله‌و سلم 8 : 22 . ( 5 ) البحار 22 : 367 ، ح 6 . ( 6 ) البحار 18 : 39 . ( 7 ) البحار 18 : 39 . ( 8 ) انظر : البحار 18 : 23 - 45 .