مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

163

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

تبرّك أوّلًا - التعريف : لغةً : التبرّك : هو طلب البركة ، والبركة : هي الزيادة والنماء . والتبرّك بالشيء : طلب البركة عن طريقه . وتبرّكت به ، أي تيمّنت به . والتبريك : هو الدعاء للإنسان وغيره بالبركة . وبارك اللّه فيه فهو مبارك ، والأصل مبارك فيه . وبارك اللّه الشيء ، وبارك فيه وعليه : جعل فيه البركة « 1 » . وقال الراغب : « البركة : ثبوت الخير الإلهي في الشيء ، قال تعالى : لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ « 2 » ؛ وسمّي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البِرْكة . والمبارك : ما فيه ذلك الخير ، على ذلك : وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ « 3 » تنبيهاً على ما يفيض عليه من الخيرات الإلهية » « 4 » . اصطلاحاً : ولا يختلف المعنى الاصطلاحي للتبرّك عن معناه اللغوي ، حيث يُراد به طلب البركة الدنيوية أو الأخروية من اللّه تبارك وتعالى بواسطة بعض الأشياء المباركة ، كأسماء اللّه تعالى ، والقرآن ، والنبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم وآله عليهم‌السلام ، وغير ذلك ممّا اختصّه اللّه تبارك وتعالى بعنايات وكمالات امتاز بها عن غيره . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الشفاعة : وهي من شفع ، وهو ضمّ الشيء إلى مثله أو إلى الفرد . وشفع لي يشفع شفاعة وتشفّع : طلب الشفاعة . واستشفعت به : طلبت الشفاعة . والشفاعة : كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره . وقد تكرّر ذكر الشفاعة في الحديث

--> ( 1 ) انظر : تهذيب اللغة 10 : 231 . لسان العرب 1 : 386 ، 387 . المصباح المنير : 45 . ( 2 ) الأعراف : 96 . ( 3 ) الأنبياء : 50 . ( 4 ) المفردات : 119 .